وتابع سموه: «كل دولة في هذا السياق تكون ملتزمة بالإعلان عما استطاعت إنجازه بصفة سنوية، وهذا يوفر بالتأكيد عنصر الشفافية، وقد شكلنا جزءاً من المحاثات مع أصدقائنا من المملكة المتحدة والولايات المتحدة ولابد أن أعترف بأن هذا العمل لم يظهر أمس أو قبل الأمس فقط، ولكننا في المملكة جمعنا مبادرتين للحفاظ على البيئة هما الشرق الأوسط الأخضر ومبادرة السعودية الخضراء، ووفر صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، التمويل اللازم لهما، ما يعني أن هاتين المبادرتين سيتم متابعتهما دورياً كل عام، وسنوحد جهودنا إلى جانب جهود الدول الأخرى حتى نصل إلى هدف الاستدامة، وسنتعاون مع الإمارات والكويت والعديد من الدول الإقليمية والدولية الأخرى للعمل معاً، والتأكد من أن هذه المنطقة بأسرها ستكون نموذجاً يحتذى به في التنمية المستدامة».
وأشار سموه إلى أن مجموعة «أوبك+» تبذل جهودا حثيثة في هذا الإطار، لافتا إلى أنه دائما ما نشير إلى أمن الطاقة على اعتبار أنه العنصر الأهم الذي يجب أن نراقبه، وذلك في ضوء ما يحدث في أوروبا وسوق الغاز الطبيعي المسال، والأزمة التي تمر بها، وفي حقيقة الأمر، لا أستطيع أن أفكر في مكان يجب أن نحتفي فيه بتماسك مجموعة أوبك+ أكثر من هذه الدولة وهذا الحدث.
وأردف سموه: «الدول الـ 23 المشتركة في اتفاق أوبك بلس قدمت للعالم مساهمات بارزة في قطاع الاستدامة أكثر من أي مجموعة عالمية أخرى على وجه الأرض، بما في ذلك هيئات البنوك المركزية حول العالم، حيث قدمت أوبك+ استدامة واستقرار وتوقع وشفافية وإقدام على وضع الخطط قبل عام ونصف العام أكثر من أي جهة أخرى، إضافة إلى التقارب الواعي بشكل متعمد، والذي تشهده المجموعة عن طريق تشكيل الاجتماعات الشهرية، والتعاون بصورة دائمة لعمل التعديلات اللازمة مع اتخاذ خطوات استباقية مقدماً، ومن خلال هذا تمكنا من توفير الاستقرار للسوق».
وأضاف موجهاً حديثاً إلى مدير الحوار: «أرني أي مجموعة أخرى استطاعت القيام بذلك».
وتابع الوزير: «بعض وسائل الإعلام تحاول إظهارنا على أننا نعرقل المسيرة ولكن في الحقيقة أن كلماتهم التي تغيرت منذ وقت بسيط للتماشي مع سياسات كوب 26 هي نفس الكلمات التي استخدمتها المملكة في عام 2009 خلال قمة مجموعة الـ20، وعدنا وأكدنا على الأمر نفسه في قمة مجموعة العشرين في روما، وبالتالي فإن هذه الكلمات نحن أول من قدمها، ونحن نركز بالفعل بصورة أكبر على تقليل الانبعاثات».
ولفت إلى الجهود السعودية في هذا الصدد قائلا: «نحن كدولة والكثير من زملائنا هنا نؤمن بفكرة أنه لتضمين كل الأطراف، في هذا السياق عليك التركيز أولا على تقليل الانبعاثات وليس التركيز على المصدر نفسه، فإذا أردنا التخلص من الغازات الدفيئة وإشراك كل القطاعات، فعلينا أن نراعي الظروف الوطنية الحالية، ونراعي حقيقة أن الأمور ليست متساوية عند الجميع».
واختتم: «يجب أن نعمل معاً على تلاقي طموحنا في قضايا الاستدامة، وأن نركز على 3 عناصر، هي: أمن الطاقة، النمو المستدام، والتنوع الاقتصادي، مع مراعاة تغير المناخ، وهذه الأشياء الثلاثة يجب أن تتم على قدم المساواة».