ويقول عبدالمحسن النمر إن أحداث العمل تمتد بين أواخر الخمسينيات وبداية السبعينيات من القرن الماضي، وهي من أهم الفترات تاريخيا على مستوى الخليج والعالم العربي، لأنها مرحلة تحول، تكونت فيها دول، وعدد كبير من التيارات الثقافية والفكرية والسياسية، وكيف أثرت هذه التيارات على الدول، وكيف تفاعلت هذه الدول معها.
وأضاف: النص له طعمه الخاص للكاتب حسين المهدي، الذي كتب شخصيات مستفزة للممثل ومغرية له، ثم المخرج حسين الحليبي الذي تأخر لقاؤنا كثيرا، إلى أن تحقق لنا في «دار غريب»، وكان العمل ممتعا صورت أحداثه في إحدى المناطق التراثية في البحرين، ويمكنني القول بأمانة إنه عمل ملحمي متميز.
وأشار إلى أن غريب هو العمود الفقري للأحداث، ولشخصيته جوانب كثيرة ضمن أجواء من التشويق والمغامرة إلى قصص الحب والمؤامرة خلال مدة زمنية تروى على مدار 30 عاما من الزمن، لافتا إلى أن هذا الرجل يختزل كل الثقافات التي حوله، هو يشعر بغربة عن مكانه لأنه غير قادر على تنفيذ مخططاته التغييرية وطموحاته التقدمية، ولا يستطيع أن يتعايش مع الوضع الذي هو فيه، كونه متقدما فكريا عمن حوله، ويثني النمر على الشخصية الإشكالية التي يجسدها عبدالله بو شهري، في دور ناصر، وهي شخصية مهمة وليست معتادة منه، وقدمها بكثير من الحرفية. المسلسل بطولة عبدالمحسن النمر، عبدالله بو شهري، ميس كمر، عبدالمحسن القفاص، سارة العنزي، محمد عاشور، ومن البحرين كل من جمعان الرويعي، ابتسام عبدالله، سلوى الجراش، شيماء سبت، عبدالله الرميان، ومحمد الصفار.