DAMMAM
الخميس
34°C
weather-icon
الجمعة
icon-weather
34°C
السبت
icon-weather
37°C
الأحد
icon-weather
33°C
الاثنين
icon-weather
34°C
الثلاثاء
icon-weather
36°C

«تحدي القراءة» العلاج الأبرز لاضطراب «الديسلكسيا»

أعراضه خفية لا تظهر بشكل ملحوظ إلا في المرحلة الابتدائية

«تحدي القراءة» العلاج الأبرز لاضطراب «الديسلكسيا»
«تحدي القراءة» العلاج الأبرز لاضطراب «الديسلكسيا»
طفل «الديسلكسيا» يبذل مجهودا كبيرا في التحصيل الدراسي (اليوم)
«تحدي القراءة» العلاج الأبرز لاضطراب «الديسلكسيا»
طفل «الديسلكسيا» يبذل مجهودا كبيرا في التحصيل الدراسي (اليوم)
يعد «الديسلكسيا» أو ما يعرف بـ«العسر القرائي» واحدا من أكثر أنواع صعوبات التعلم انتشارا، إذ إن ما يقرب من 60 % من مجمل الأطفال المشخصين بصعوبات التعلم، شخصوا به، وقالت معلم ذوي صعوبات التعلم في مدارس التعليم الحكومي منال التويجري، إن هناك خلافا بين العلماء فيما إذا كان «الديسلكسيا» اضطرابا أم إعاقة، موضحة ذلك بقولها: «الديسلكسيا» يسمى الإعاقة الخفية، لأن مظاهره خفية ولا تظهر بشكل ملحوظ إلا في المرحلة الابتدائية.
مظاهر سلوكية
وأضافت التويجري الحاصلة على درجة الماجستير في تخصص صعوبات التعلم المحددة، التخصص الدقيق «الديسلكسيا» من جامعة ساوثهامبتون البريطانية: العسر القرائي ليس مرضا بل اضطراب موروث، وبالتالي فمن المرجح أن يواجه أبناء الأشخاص الذين يحملون تاريخا في تحديات التعلم نفس التحديات، وأميل شخصيا إلى تعريف «الديسلكسيا» على أنه اضطراب يظهر من خلال عدد من المظاهر السلوكية التي يمكن ملاحظتها وقياسها، والتي تتفاوت حدتها في مراحل العمر المختلفة، ومشاكل ما يسمى «الوعي الصوتي» سبب ظهور أهم أعراض «الديسلكسيا» وهو الصعوبات القرائية في مرحلة التعلم الابتدائي.
النسبة العالميةوأوضحت أن نسبة اضطراب «الديسلكسيا» تتراوح بين 5 - 10% من السكان وفقا لإحصاءات عدد من الدول مثل بريطانيا والولايات المتحدة الأمريكية، وعليه فمن الممكن أن نتوقع نسبا مشابهة في المملكة، ما يعني أن واحدا من بين كل عشرة أشخاص من المحتمل أن يكون من ذوي «الديسلكسيا».
أسباب وراثيةوعن أسبابه، قالت: العسر القرائي اضطراب وراثي، وهناك عدد من الجينات التي تنتقل عبر العائلة وتجعل احتمالية ظهور «الديسلكسيا» بين الأجيال عالية، من الأمثلة على ذلك، العائلة الملكية البريطانية، فالأمير هاري وابنة عمه الأميرة بياترس لديهم «ديسلكسيا».
تفاوت الأعراضوتابعت: الأعراض تختلف حدتها وفقا للعمر، فمن أهم مظاهرها صعوبات القراءة في مراحل التعليم الابتدائي، كالطلاقة ومراعاة الوقف الصحيح، وذلك بسبب صعوبات فيما يسمى «فك الشفرة» أو «فك الترميز»، والتي يعمل خلالها على تركيب الوحدات البصرية «صورة الحرف» مع الوحدات الصوتية «صوت الحرف»، وهي العملية التي نقوم بها أثناء القراءة، ومشاكل في الذاكرة العاملة والتي تظهر لدى ذوي العسر القرائي حتى مرحلة الرشد.مراعاة الموهبةواستكملت حديثها قائلة: التعبير الكتابي يعد تحديا للأطفال والكبار من ذوي «الديسلكسيا»، على عكس التعبير الشفهي فهو من المهام المحببة لهم، كذلك من الممكن أن يواجه الطفل صعوبة في التفريق بين الأحرف المتشابهة مثل ج ح خ - ب ت، عكس الأرقام مثل ٧٨ - ٢٦، ومن المظاهر التي لا تكون بنسبة عالية ولكنها تؤخذ بعين الاعتبار، وجود موهبة لدى ذوي «الديسلكسيا» مثل: الرسم والتفكير المنطقي الذي يظهر من خلال التفوق في الرياضيات. والتفكير الإبداعي.
العلاج بالقراءةوأضافت: الأخطاء الإملائية من الممكن أن تستمر حتى مرحلة الرشد، كذلك عدم القدرة على التمييز بين الاتجاهات، وصعوبة تذكر أسماء الأماكن والأشخاص وأرقام الهاتف، والتسلسل مثل الأبجدية أو تسلسل الأيام، ومن الممكن جدا التخفيف من تحديات الاضطراب إذا اجتزنا التحدي الأول، وهو مواجهة المشكلة والاعتراف بها، ومن ثم تقديم التدخلات المناسبة وفقا لإستراتيجيات مدروسة، وكما يقال «داوها بالتي كانت هي الداء» فأهم ما يمكن أن نقدمه للطفل مع بداية ظهور الأعراض هو القراءة.
قلة الوعيوأشارت إلى أنه في ظل قلة الوعي بهذا النوع من الاضطراب، فمن الممكن أن يلقى اللوم على الطفل دائما، قائلة: من المؤلم أن يتم نعت الطفل بألقاب وصفات رغم أنه لا يختار أن يكون تحصيله أقل من أقرانه، ولا يمكن لهذه الألقاب إلا أن تزيد ألم الطفل وتحد من ثقته بنفسه، وبالتالي سيتراجع تحصيله الدراسي، ومن الأساليب التي تأخذ الطفل إلى النفور من العملية التعليمية، تكثيف التدريب على مهارات الإملاء والقراءة بشكل صرف ومجرد من أساليب الترفيه، كالتعلم باللعب، ورجائي للأهل أن يأخذوا الرفق منهجا، وأن يتحسسوا مواطن القوة لدى أطفالهم كي يساعدوهم على التعلق بمهارة أو هواية معينة، وهي بمشيئة الله ستكون سببا لكل نجاح مستقبلي لهم.
صديق لطيفوأوضحت أن اكتشاف العسر القرائي أمر صعب، نظرا لتشابه أعراضه مع أنواع أخرى من صعوبات التعلم واضطرابات أخرى، والفريق المختص الذي يحمل رخصة استخدام بطاريات تقييم معتمدة يمكنه أن يحدد ما إذا كان الطفل من ذوي «الديسلكسيا» أو لا، واختتمت حديثها بالقول: نصيحة من القلب لكل ولي أمر طفل من ذوي «الديسلكسيا»: أرجوكم رفقا بهم فلو كان هناك مرادف للاجتهاد فهو هذا الطفل، فعملية القراءة تحتاج منه إلى جهد مضاعف يبذله دماغه، ولكل شخص راشد يراوده الشك في أن لديه هذا الاضطراب، فليعلم أنه يمكن أن يكون صديقا لطيفا طول العمر متى ما عرفنا كيفية التعامل مع تحدياته.
1 من كل 10 أشخاص في العالم يحتمل أن يعاني الاضطراب
الوراثة تزيد احتمالية ظهوره بين الأجيال في العائلة الواحدة
الأعراض تختلف وفقا للعمر أبرزها صعوبة القراءة والتركيز
إلقاء اللوم على الطفل يقلل من تحصيله و«التعلم باللعب» هو الحل
المزيد من المقالات