وأضاف بأن هذه التحديات التي تتزامن مع تزايد الخطورة الإجرامية لانتشار تلك النماذج الإجرامية الدولية، تضع على المجتمع الدولي مسؤوليات جسام لكي يقوم بدور حاسم وخطوات ناجزة في سبيل مكافحتها والحد من تطورها وانتشارها.
وقال أن من أهم الخطوات الإيجابية التي اتخذتها المنظمات الدولية والإقليمية في هذا السياق هو الدخول في مبادرات واتفاقيات وصكوك دولية كانت نواة لتوحيد الجهود في مكافحة تلك الأنشطة الإجرامية.
وأكد على أن النيابة العامة السعودية ماضية في مكافحة تلك الأنماط الإجرامية بكافة صورها وأشكالها؛ من خلال انضمامها للعديد من الاتفاقيات والمعاهدات بهذا الشأن، وتوفيق أنظمتها وقوانينها الداخلية بما يتناسب مع التوجه الدولي في قمع تلك السلوكيات الإجرامية والحد من انتشارها واستشرائها، وخاصة في جرائم الإرهاب وتمويله، وجرائم الاتجار بالأشخاص، والجرائم المعلوماتية.
ولفت معاليه إلى أن التطور القضائي الذي تشهده المملكة العربية السعودية هو نتاج لرؤية المملكة (٢٠٣٠) الطموحة، التي أولت كافة الأجهزة العدلية والأمنية جل اهتمامها للوصول إلى الكفاءة القضائية والحوكمة النظامية لكافة الأنظمة والقوانين السعودية.
وشدد معاليه خلال الكلمة على أهمية رفع مستوى التعاون القضائي في تبادل المعلومات والأدلة الرقمية في الجرائم المعلوماتية، لاسيما ما يتعلق بالعناصر اللازمة للإسناد الجنائي، مع استصحاب سرعة الاستجابة في تبادل ما يفيد في كشف الحقيقة في تلك الجرائم النوعية.
واختتم كلمته بأن المملكة تولي التعاون المستمر والاستجابة العاجلة لتنفيذ طلبات المساعدة القانونية بين الدول والمنظمات الفاعلة في مجال مكافحة الجرائم المنظمة والعابرة للحدود اهتماماً بالغاً، معبراً في ذات الوقت عن اعتزازه بالدور الحيوي الذي تلعبه هذه المؤتمرات والفعاليات العدلية في وضع الأطر والبرامج الدولية التي تساهم في تعزيز التعاون.

