العلاقة التبادلية، التي تربط علم الاقتصاد بمتغيرات البيئة، ما هي إلا أدوات يمكننا تحريكها لمنع حدوث تدهور سواء بيئيا أو اقتصاديا، لا سيما أن البيئة تقدم للاقتصاد الموارد الطبيعية، التي تتحول عبر عملية الإنتاج والطاقة المستهلكة لتصبح سلعا استهلاكية، وإذا وضعنا تغيرات المناخ في عين الاعتبار سنجد أن ثمة متغيرات لابد من مجاراتها، حيث ظهر خلال الأعوام الأخيرة ما يسمى باقتصاد المناخ، لمعرفة أثر التغير المناخي المرتقب على اقتصاديات دول العالم، لا سيما أن هناك مخاوف من خسائر عالمية بمئات المليارات، علما بأن التغيرات المناخية تهدد الأمن الغذائي وتنعكس على المناخ الاقتصادي.
قمة مبادرة «الشرق الأوسط الأخضر»، جمعت قادة بارزين من المنطقة والعالم، سعيًا لمواجهة تحديات البيئة، والعمل بمنهجية لتحقيق مستهدفات المبادرة، من أجل التنمية المستدامة والتنوع الإحيائي في المنطقة والحفاظ على الموارد الطبيعية، عبر حلول طبيعية، كالحفاظ على الغطاء النباتي، والحد من تدهور عناصر البيئة الرئيسية، واستعادته بما يعود بالنفع على دول العالم أجمع. بيد أن ما قدمته المملكة من مبادرات وبرامج من أجل وضع حد للتغير المناخي والحفاظ على الثروات الطبيعية، خطوة جادة تنبئ عن مستقبل يضمن أحقية العيش بسلام، في الوقت الذي يشهد العالم بأسره مشكلات يمكن القول إنها معقدة تتشابك بها متغيرات المناخ وتلوث البيئة، ما يقلل من سلامة سير الاقتصاد العالمي، وينذر بوقوع كوارث طبيعية لا تحمد عقباها. ويمكننا القول إن المملكة ستبقى تقود العالم في التنمية من أجل الرخاء وضمان مستقبل الأجيال.