* ولطالما أنفق المواطنون السعوديون أموالاً طائلةً على مدى عقودٍ خلتً في سياحتهم في بلدان بعض أولئك «المحتقنين» الآن فحتماً سيجعلون من ملاحظتهم القاصرة مبرراً لنفث أحقادهم وسمومهم من خلال دغدغة المشاعر بالحديث في ثوب الناصح المتديِّن. فالواجب علينا أن نؤمن بأن المرحلة الجديدة في عمر الوطن تسير بخطى متسارعةٍ، وأنها أبهرت العالم، وإن حدثت بعض السلبيات أو الهفوات، فإنَّ ذلك لا يقلل أبداً من أن نفتخر بأن وطننا يعيش نقلةً مغايرةً عن ذي قبل، وأنه مثل ما أنه أصبح قبلة العالم اقتصادياً، فهو أيضاً مركز إشعاعٍ لجودة الحياة والتعريف بأن السعودية بنقلتها الحضارية ستكون كما هي دوماً مبعث اعتزازٍ لأبنائها.
* ولذا فالحذر مطلبٌ من أن نحقق لأولئك مرادهم، فهم عندما يمارسون التظاهر بالطهر والصلاح وفي نفس الوقت يشنِّعون ويجعلون من ذلك مسلكاً لهم للنيل من (السعودية العظمى) فذلك ليس حباً في زيدٍ ولكن كرهاً في عمرو، أي أنه ليس حرصاً منهم على المجتمع السعودي، فهو ولله الحمد مجتمعٌ واعٍ بما يكفي بما يصلح له وليس بحاجةٍ لمَنْ يرشده ولأن غايتهم هي أن يبقى الوضع كما كان سابقاً بحيث تقوم اقتصاديات كثيرٍ من بلدان أولئك «المتلوّنين» على جيب المواطن السعودي، فوجدوا هذه الحيلة المكشوفة لتثبيط العزيمة وشيطنة خطوات خلق السبل الحديثة المشروعة، وعلينا أن نتعاطى مع ذلك من خلال ما نقوله بلهجتنا الدارجة (خلُّوا سمننا في دقيقنا) فلا نلقي بالاً للأصوات الناعقة المتدثّر أصحابُها بجلباب الفضيلة بينما هم يخفون غير ذلك، وأما السعوديون فهم ولله الحمد يدركون ما يصلح لهم ولوطنهم ولن يتخلَّوا عن ثوابتهم وخصوصيتهم ولا تعنيهم بعض السلوكيات الفردية، فكل نفسٍ بما كسبت رهينةٌ، والله من وراء القصد وعليه الاتكال.
[email protected]



