ومضى يقول: هذه دولة كان من المتوقع أن تنهار على مدى نصف القرن الماضي. لقد تحملت مجاعة جماعية. ولا تزال مخفية إلى حد كبير عن العالم، حيث ظل شعبها في حالة من الواقع المعلق.
وتابع: هذه الدولة تحكمها عائلة مستبدة تقدس عبادة الشخص. على الرغم من ضعفها الواضح وجنون العظمة فيها، إلا أنها تظل منيعة.
وأضاف: هذه بالطبع كوريا الشمالية. هذه الدولة لا تزال في حالة حرب مع الولايات المتحدة وحلفائها. الحرب الكورية لم تنته أبدا. تم التوقيع على هدنة في عام 1953، ولكن بعد ما يقرب من 70 عاما، لا توجد معاهدة سلام حتى الآن.
وأردف: لا يزال ما يقرب من 30 ألف جندي أمريكي في كوريا الجنوبية لفرض منطقة منزوعة السلاح تقسم شبه الجزيرة الكورية. ويتمركز 50 ألف جندي آخر في اليابان، وهي دولة تقع على مرمى البصر لبيونغ يانغ، حيث تستهدف كوريا الشمالية طوكيو بصواريخ.
وبحسب الكاتب، يعد الوجود الأمريكي في كوريا الجنوبية واليابان أكبر قوة أمريكية منتشرة في الأمام في العالم.
وأضاف: جاءت حروب العراق وأفغانستان وذهبت، ولكن أمريكا لا تستطيع إخراج نفسها من شبه الجزيرة الكورية. إنه أمر حاسم لأمن اليابان وكوريا الجنوبية. توفر الولايات المتحدة مظلة نووية لحليفتيها وهما يواجهان تهديد كوريا الشمالية المسلحة نوويا.
وأردف: إذا اعتقد أي شخص أن هذه حرب بالاسم فقط، فهو مخطئ. لقد استمرت الأعمال العدائية، ففي عام 1976، قُتل ضابطان بالجيش الأمريكي على يد جنود كوريين شماليين على طول المنطقة المجردة من السلاح.
ومضى يقول: في عام 2010، قتل 46 بحارا كوريا جنوبيا في هجوم بغواصة كورية شمالية. وفي العام نفسه، قصفت كوريا الشمالية جزيرة يونبيونغ، مما أسفر عن مقتل 4 أشخاص.
ولفت إلى أن هذه الهجمات هي تذكير مميت بأن كوريا الشمالية لا تزال على أهبة الاستعداد للحرب.
ونوه إلى أن كوريا الشمالية لديها رابع أكبر جيش في العالم يخدم به أكثر من مليون جندي، ويمتلك أسلحة كيماوية وبيولوجية.
وأضاف: تعتقد المخابرات الأمريكية أن كوريا الشمالية جمعت ما يصل إلى 60 سلاحا نوويا وطورت قدرة صاروخية بعيدة المدى يمكن أن تضرب مناطق بعيدة مثل البر الرئيسي للولايات المتحدة أو أستراليا.
وتابع: مؤخرا، اختبرت بيونغ يانغ إطلاق صاروخ باليستي جديد من غواصة. وهذه هي الأحدث في سلسلة من الاختبارات لما تسميه كوريا الشمالية «أسلحة إستراتيجية ذات أهمية كبيرة» خلال الأشهر الأخيرة.
ولفت إلى أن تلك الاختبارات كانت بمثابة رسالة مقصودة، حيث إن بيونغ يانغ لا تحب أن يتم تجاهلها.
وأردف: نظام كيم الذي هو الآن في جيله الثالث يلعب اللعبة الطويلة. لقد سلح نفسه ونجا. بعد سقوط كابول، تذكر كوريا الشمالية العالم بأنها تهديد يقزم بجانبه أفغانستان وطالبان.