وأضاف: إن أوبك تتوقع تراجعا، على أساس ربعي، في طلب النفط العالمي (بنسبة 2 %) خلال الربع الأول لعام 2022 (قبيل أن يسجل أعلى مستوى له على الإطلاق بحلول الربع الرابع 2022)، فسيؤدي ذلك إلى زيادة إضعاف احتمالية بقاء أسعار النفط عند 100 دولار لفترة طويلة (في حال بلوغها هذا المستوى) بعد المدى القريب.
وأشار التقرير إلى أنه بينما توجد مخاطرة بأن تأتي الأسعار الفعلية أعلى من التقديرات لسعر خام برنت بالنسبة لعام 2021 ككل عند 67 دولارا للبرميل، فإنه من المتوقع لخام برنت لعام 2022 ككل دون تغيير عند 65 دولاراً للبرميل، في الوقت الراهن. ولفت التقرير إلى أن متوسط أسعار خام برنت بلغ نحو 74 دولارا للبرميل في الربع الثالث لعام 2021، مرتفعة بنسبة 7 %، على أساس ربعي، وبنسبة 71 % عن مستواها في نفس الفترة من العام الماضي. واستمر انتعاش أسعار خام برنت في الربع الرابع، إذ ارتفع المؤشر بنسبة 10 % إضافية عن مستويات سبتمبر.
وذكر التقرير أنه رغم أن بعض مشاكل الإمداد في الخليج الأمريكي قد أسهم في رفع الأسعار خلال الشهرين الماضيين، إلا أن الانتعاش جاء بالدرجة الأولى نتيجة للطلب.
ولفت إلى أن انطلاق التطعيم عبر العالم أسهم في تخفيف القيود على الحركة، ورفع استهلاك وقود النقل (وقود الطائرات والبنزين) ليقترب من مستويات ما قبل الجائحة، في الوقت نفسه، أدت الارتفاعات الضخمة في أسعار الغاز الطبيعي إلى حث مشتري الغاز للبحث عن بدائل، حيث أصبح النفط الخام أحد البدائل للغاز في توليد الكهرباء.
جدير بالذكر، أن بعض التقديرات تشير إلى أن القفزة الأخيرة في أسعار الغاز أدت إلى زيادة الطلب على النفط بنحو 500 ألف برميل يوميا لاستخدامه في توليد الكهرباء.
وأشار تقرير جدوى للاستثمار إلى أنه رغم المخاطر حول إمدادات النفط الليبية، نلاحظ أنه لا يزال لأوبك وحلفائها مستويات معقولة من الطاقة الاحتياطية لإنتاج النفط، التي يمكن استخدامها في فترة زمنية قصيرة. بلغ متوسط إنتاج أوبك وحلفائها 37.7 مليون برميل في اليوم خلال الربع الثالث (وقد بلغت نسبة الالتزام 117 % فوق مستويات الإنتاج المتفق عليها)، ما يعني أن هناك طاقة احتياطية تصل إلى 6 ملايين برميل يوميا متوافرة لدى الـ 20 دولة.
وأكد أنه إذا رأت أوبك وحلفاؤها أن هناك حاجة إلى مزيد من النفط، فربما يقرر التحالف زيادة الإنتاج بمستوى أكبر من حجم الزيادة المتفق عليها حالياً والبالغة 400 ألف برميل يوميا في اجتماعهم القادم مطلع نوفمبر.
ولفت إلى أن عددا من العوامل ربما تؤثر على أسعار النفط عام 2022، إذ سيؤدي التعافي المستمر في الاقتصاد العالمي، تماشيا مع ارتفاع معدلات التطعيم، وفقا لبيانات أوبك، إلى دفع الطلب على النفط إلى أعلى مستوى له على الإطلاق بنهاية عام 2022، ليصل إلى 102.9 مليون برميل يوميا، بزيادة 4.6 مليون برميل يوميا عن الطلب في الربع الثالث 2021، الذي كان عند 98.3 مليون برميل يوميا.