وأضاف التقرير: أوفى بوعد حملته بتلقيح نصف السكان في أول 100 يوم له (57 % منهم الآن حصلوا على جرعات اللقاح كاملة). وارتفعت نسبة التأييد له إلى أكثر من 70 %.
وتابع: لكن الأسبوعين الماضيين كانا في منتهى الصعوبة، حيث انتهى قتال بين العصابات داخل سجن بمقتل 119 نزيلا. كما رفض مجلس الجمعية الوطنية بدون مناقشة مبادرة لاسو الرئيسية، التي تتمثل في مشروع قانون لرفع الضرائب وتخفيف القيود على العمالة. ثم تم ذكر اسم الرئيس كمراقب مالي لعدد من الشركات الخارجية في مجموعة عالمية من الوثائق أطلق عليها اسم «أوراق باندورا».
ولفت إلى أن بيلو لم يخجل من الانتكاسات، التي تعرضت لها خطته، حيث قال الأسبوع الماضي: قدمت نفسي كما أنا وصوّت لي الشعب الإكوادوري. لقد أدركوا أننا بحاجة إلى تغيير وأنه لا يمكننا الاستمرار في هذا النموذج الشمولي الشعبوي، الذي أدى إلى إفقار المواطنين الإكوادوريين.
ونوه إلى أنه بذلك كان يشير إلى عقد حكم رافائيل كوريا، وهو يساري شعبوي، من 2007 إلى 2017، الذي تزامن مع طفرة نفطية.
وأردف: استغل كوريا شعبيته لمضايقة المعارضين ووسائل الإعلام، ولسن دستور جديد يمنحه السيطرة على المؤسسات، التي يفترض أنها مستقلة مثل المدعين العامين والمحاكم.
ومضى يقول: لا تزال الدولة، التي تستخدم الدولار الأمريكي كعملة لها منذ عام 2000، تعاني من تداعيات حكم كوريا. وقد انقلب خليفته المختار، لينين مورينو، ضده بينما كان يكافح من أجل خفض الديون وعجز مالي قدره 8 % من الناتج المحلي الإجمالي.
ولفت إلى وجود تعافٍ سريع من الركود الناتج عن الوباء، بمساعدة حملة التطعيم، التي سمحت بافتتاح المدارس.
وتابع: كما من شأن إصلاحه العمالي أن يعزز عدد الوظائف من خلال جعل العقود الجديدة أكثر مرونة بكثير.
ونقل عن سيمون كويفا، وزير المالية، قوله: ما يحتاج إلى مجهود هو الإصلاح الضريبي، الذي يعتبر «ديمقراطيًا اجتماعيًا» ويستهدف الأغنياء.
وبحسب التقرير، تواجه الحكومة الآن خيارات في تعاملاتها مع البرلمان، حيث فاز اليسار بالأغلبية، فإذا خفضت فاتورتها إلى قسمين، فمن المحتمل أن تحصل على الموافقة على معظم الزيادة الضريبية، أو يمكن للاسو أن يطرح المقترحات للاستفتاء.
وتابع: كما هدد ليونيداس إيزا، رئيس حزب «كوناي» اليساري المتطرف، المنظمة القوية للشعوب الأصلية في الإكوادور، بالتصعيد لوقف إلغاء دعم الوقود. قبل عامين، كاد مثل هذا التصعيد أن يطيح بمورينو. لكن «كوناي» أكثر انقسامًا الآن، ويقول إيزا إن المحادثات مع الحكومة ستستمر.
وأردف التقرير: من أجل تحقيق ازدهار، يحتاج لاسو إلى الوفاء بوعده بخلق الوظائف. كما يحتاج أيضًا إلى توصيل رسالته بشكل أكثر فعالية. لقد فاز لأن غالبية الإكوادوريين لم يكونوا يريدون مرشح كوريا بالوكالة، لكن الكثيرين ما زالوا أسرى للأفكار الشعبوية.
ونقل عن الخبير السياسي سيباستيان هورتادو، قوله: لم ينجح لاسو بعد في الترويج لبرنامجه الاقتصادي الليبرالي للشعب. قبل عقد حكم كوريا، كانت الإكوادور، وهي دولة بها العديد من البراكين، تلاحقها ثورات بركانية من عدم الاستقرار السياسي. ما لم يتمكن لاسو من إقناع الناس بخطته، فإنه يخاطر بالعودة إلى ذلك.