مؤشرات النمو القوية في المملكة تشجع على التوسع الاستثماري، وجذب الرساميل والاستثمارات الأجنبية، ففي النصف الأول من عام 2021م، نما الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي غير النفطي بنسبة 5.4 %، كما نما القطاع الخاص بنسبة 7.5 %، متجاوزا مستويات ما قبل الجائحة، وهذا يدعم جهود النمو الكلية ويحفز القطاع الخاص لمواصلة التوسع في العديد من القطاعات الواعدة.
هناك كثير من الطموحات والتطلعات التي تستهدفها المملكة في ظل تعدد الخيارات والفرص الاستثمارية، ولعل أبرزها الاندماج في اقتصاد مجموعة العشرين لأن اقتصادنا يملك المقومات التي تؤهله لأن يكون أحد أكبر اقتصادات العالم، وكما ذكر الدكتور الخريف فإن مستقبل الاستثمار في المملكة مشرق للغاية، حيث تحتل مرتبة عالية وفقا لمؤشر التنمية البشرية، كما تحتل المرتبة الثانية عالميا بين دول مجموعة العشرين في تقرير التنافسية الرقمية لهذا العام.
مثل هذه الفعاليات الدولية تعطي الآخرين رؤية عميقة للتطورات في المملكة، وتفتح آفاق التواصل مع المستثمرين، لذلك فإن المرحلة الاقتصادية الراهنة مليئة بالفرص التي يجب اغتنامها وتعزيزها بالإنتاج والخدمات، فهي مرحلة تحول تاريخية ستمضي باقتصادنا الوطني إلى مزيد من المراتب المتقدمة عالميا، ومن المهم أن يكون المستثمرون الوطنيون جزءا منها، بمزيد من المبادرات والشراكات والمشاريع.
إنها فرصة ثمينة، خاصة في ظل التعافي الذي يشهده اقتصادنا الوطني، وحتما سنشهد مزيدا من الإقبال الدولي على الفرص الاستثمارية في المملكة، وذلك لا يتوقف على الفرص المتاحة وإنما اكتشاف غيرها، فهناك كثير من المجالات التي لا تزال واعدة وبحاجة إلى الاستثمار فيها وتحقيق العائد منها.
