وفي بداية اللقاء، أوضح عبدالعزيز المساعد، أن التخطيط المالي متوسط المدى ينبثق من برنامج الاستدامة المالية، ويُعد ترجمة لمستهدفات رؤية المملكة 2030، لافتاً إلى أنه يُعد من أفضل الممارسات العالمية، ويحقق الاستدامة المالية والاستمرارية للموازنة العامة بما يخدم الأولويات الوطنية.
وأشار إلى أن الإطار المالي هو من يحدد أسقف الإنفاق والإيرادات المتوقعة وسقف الدين، وأن المملكة لديها الأطر التي تسهم في أن يكون التخطيط المالي أقرب ما يكون إلى الدقة.
من جانبه، أفاد المهندس عبدالرحمن مغربي، أن المملكة لديها خطط وإستراتيجيات وأولويات وطنية طموحة، وكذلك أسقف مالية يجب المحافظة عليها من أجل الاستدامة المالية، مبيناً أنه من خلال التخطيط المالي أصبح بإمكان الدولة تقديم خدمات ملموسة للمواطن والمقيم بجودة ونوعية عاليتين،كما أصبحت أسرع دولة في العالم على مستوى الإصلاحات، مؤكداً أن الحكومة تهدف إلى الارتقاء بكامل مجهودات الدولة من خلال ربط التخطيط المالي المتوسط المدى وبعيد المدى بالأولويات والمستهدفات الوطنية.
بدوره، نوه الدكتور ناصر المشاري، إلى أن مبادرة التخطيط المالي متوسط المدى التي قامت عليها وزارة المالية أسهمت في تقليل المخاطر التي يواجهها القطاع الخاص، ومن أبرزها صعوبة التنبؤ بالمستقبل، مشيداً بالدور الكبير لمنصة اعتماد، مبيناً أنها تمثل نقلة كبيرة جداً في أعمال الحكومة ومراقبة المشاريع، حيث لم نكن في القطاع الخاص نتوقع يوما ما وجود منصة موحدة لجميع المشاريع الحكومية، تُطرح فرص المنافسات فيها بعدالة وشفافية.
وذكر أن خطط رؤية المملكة 2030 ومبادرة التخطيط المالي متوسط المدى ساعدت القطاع الخاص في تحديث إستراتيجياته، وتسهيل قرارات الاستثمار في القطاع الخاص بما يضمن النمو المستدام في الإيرادات وتحسين جودة الخدمات والمنتجات المقدمة، مشدداً على أن الفرصة الآن أصبحت متاحة وبشكل كبير للقطاع الخاص في الاستثمار والإسهامات الكبيرة في الاقتصاد الوطني.
إلى ذلك، أكد هاني شطا، أن وجود خطط تنفيذية تتواءم معها خطط إنفاق في الميزانية سيوفر لبنة أساسية في متابعة الأثر العائد على الإنفاق، مشيرًا إلى أن ممارسات رؤية المملكة 2030 اليوم تعد دليلاً على أن التخطيط الإستراتيجي والاستثمار في فكرة التخطيط يؤتي ثماره فعلاً.
وأشار إلى أن التخطيط المالي المتوسط المدى يتواءم بشكل مباشر مع خطط التنفيذ التي تقوم بها الجهات التنفيذية أو الإستراتيجية القطاعية، التي هي مبنية في الأساس على قياس الأولويات والأثر المترتب عليه، مؤكداً أن القطاع الخاص يحتاج إلى وجود فرص استثمارية مدعومة بخطط وإستراتيجيات تتبناها الحكومة، لترفع موثوقية الاستثمار فيها، ومن ثم تعزز من مشاركته.