وأضاف في خطبة الجمعة أمس: إن من الناس من يكون العلم والتعليم سيد عمله وطريقه إلى الله، قد وفر عليه زمانه مبتغيا به وجه الله، فلا يزال كذلك عاكفا على طريق العلم والتعليم عاملا بما علم حتى يصل من تلك الطريق إلى الله، أو يموت في طريق طلبه، فيرجى له الوصول إلى مطلبه بعد مماته، ومن الناس من يكون الذكر وتلاوة القرآن سيد عمله، الغالب على أوقاته، قد جعله زاده لمعاده ورأس ماله لمآله، فمتى فتر عنه أو قصر رأى أنه قد غبن وخسر، ومنهم من يكون سيد عمله الصلاة، فمتى قصر في ورد منها أو مضى عليه وقت وهو غير مشغول بها أو مستعد لها أظلم عليه قلبه وضاق صدره.
العبد السالكوأبان أن العبد السالك إلى ربه، النافذ إليه حقيقة نفوذا يتصل به قلبه، ويتعلق به تعلق المحب التام المحبة بمحبوبه، فيسلو به عن جميع المطالب سواه، فلا يبقى في قلبه إلا محبة الله ومحبة أمره، فكان عاقبة ذلك أن قربه ربه واصطفاه، وأخذ بقلبه إليه وتولاه في جميع أموره، في دينه ومعاشه.
أصل الدين
وفي المدينة المنورة، قال إمام وخطيب المسجد النبوي الشيخ د.عبدالمحسن القاسم: إن معرفة الله أصل الدين، وقد تعرف سبحانه إلى عباده بأسمائه وصفاته، وذكر أسماء الله وصفاته وأفعاله في القرآن أكثر من آيات الحلال والحرام، ومن أسمائه سبحانه «الحميد» الذي له من الصفات وأسباب الحمد ما يقتضي أن يكون محمودا وإن لم يحمده غيره.
صفات المؤمنين
وأضاف: إن الله تعالى حمد نفسه وأثنى عليها، وهو يحب المدح والحمد، ومدحه سبحانه لنفسه أعظم المدح وأعلاه، ولا أحد أعلم منه بما يستحقه من الحمد، فلا يحصي أحد من خلقه ثناء عليه. وأشار إلى أن من صفات المؤمنين الموعودين بالجنة أنهم حامدون الله التائبون العابدون الحامدون والرعد يسبح بحمد الله والملائكة من خيفته، مبينا أن الحمد لله ذكر عظيم يحبه الله وهو أحق ما قاله العبد من الكلام وملازم له في يومه وليلته، ولا يخلو موطن منه في يوم وليلته، فعلى التوحيد والحمد يدور الدين كله.