وقال عضو هيئة التدريس في جامعة الملك سعود د. خالد بسندي: لا يمكن أن تتكون عند الفرد إلا بالدربة والمراس، وهي تعتمد على مدى التكوين الذي يكون عند القارئ، فعندما نقرأ نفكر ونتفكر ونتأمل، فبالقراءة نقرأ أفكار وتراث وفكر الآخرين، ولا يمكن الوصول إلى تراث أمة ما أو فكرها أو معتقداتها إلا بالقراءة، فهي تعطي الهوية الحقيقية لهذه الأمة.
بناء معرفي
وعن أنواع القراءة، أوضح أستاذ اللغويات بجامعة الملك سعود د. محمد الشهري، أن هناك قراءة لازمة للإنسان واجبة عليه، كحال القراءة بالنسبة لطلبة العلم والطلبة في مراحل التعليم المختلفة، وكذلك القراءة الحرة، موضحا أن الهدف من القراءة عموما أن توجد بناء معرفيا تراكميا في ذلك المجال الذي يقرأ فيه، لهذا لا بد أن يكون الكتاب مناسبا للقارئ في مستواه العلمي، ومن حيث أسلوبه والنواحي الأخرى التي تجعل وصول الإنسان لمضمون الكتاب ميسورا.
إستراتيجيات متعددةوهناك عدة إستراتيجيات يسلكها القراء أثناء القراءة: أولها القراءة المسحية، ويستعرض الكتاب استعراضا شاملا مجملا من أوله إلى آخره، حتى يحصل على صورة واضحة للكتاب غير تفصيلية، ثم تأتي خطوة ثانية وهي توجيه الأسئلة لتكشف للقارئ مضامين متعددة، وتجعل فهمه أكبر أثناء القراءة أو بعدها، والإستراتيجية الثالثة هي العمل على محاولة فهم النص وتحليله، بحيث يفهم فهما عميقا أكبر مما تحدثه القراءة الظاهرة أو المستعجلة، ثم تأتي مرحلة الاسترجاع والاستذكار للكتاب، فبعد الفراغ من القراءة لا بد أن يعتمد القارئ هذه الإستراتيجية، وهي محاولة استرجاع المعلومات للنظر؛ هل استوعب؟ وما مدى استيعابه؟ وما نسبة الفهم؟ وأخيرا إستراتيجية التلخيص، وهي تختلف بحسب القراء؛ فبعضهم يلخص تلخيصا موسعا، والبعض الآخر تلخيصا مختصرا، حسبما يناسبه، فالهدف أن يحصل على تلخيص يمكنه من الإحاطة والسيطرة على مضمونه، فالإستراتيجيات عموما مبنية على ما نريد من القراءة، والهدف منها.