وأردف: تم توثيق تراجع الديمقراطية في الهند بشكل جيد، عاما بعد عام، من خلال مجموعة واسعة من الدراسات الاستقصائية، في عام 2018، وصف معهد أنواع الديمقراطية الهند بأنها ديمقراطية انتخابية، وليست ديمقراطية ليبرالية، بسبب عملية إضفاء الطابع الاستبدادي التي وجدت تعبيرًا عنها في إغلاق جزئي لمجال المجتمع المدني، بما في ذلك المنظمات غير الحكومية ووسائل الإعلام، وفي تراجع الشفافية السياسية.
وتابع: أظهر مؤشر الديمقراطية لعام 2019 الصادر عن وحدة إيكونوميست للاستخبارات، أن الهند تراجعت 10 مراتب في التصنيف العالمي لعام 2019 إلى المركز 51، خلف جنوب أفريقيا وماليزيا وكولومبيا والأرجنتين.
وأردف: في هذا المؤشر، كانت الهند الآن جزءًا من «الديمقراطيات المعيبة»، بسبب «تآكل الحريات المدنية في البلاد».
ومضى يقول: في 2020، أشارت منظمة «فريدوم هاوس» في تقريرها السنوي إلى أن الهند حققت أكبر انخفاض في الدرجات بين أكثر 25 ديمقراطية في العالم من حيث عدد السكان، ونتيجة لذلك، أصبحت الهند الآن من بين البلدان في دائرة الضوء بجانب هايتي وإيران ونيجيريا والسودان وتونس وتركيا وهونغ كونغ وأوكرانيا.
وأضاف: فقدت الهند مكانتها في مجال حرية الصحافة منذ 2014، وتراجع ترتيبها في مؤشر حرية الصحافة العالمي السنوي لـ«مراسلون بلا حدود» 9 نقاط بين عامي 2016 و2020، عندما احتلت المرتبة 142 من أصل 180 دولة.
ولفت إلى أن منظمة «فريدوم هاوس» بررت جزئيًا تصنيفها الخاص بالهند، الذي يعتمد جزئيًا فقط على حرية الصحافة، من خلال التأكيد على أن السلطات استخدمت قوانين الأمن والتشهير والتحريض على الكراهية وخطاب الكراهية لكبح الأصوات المنتقدة، كما أدت الحملات القومية الهندوسية التي تهدف إلى تثبيط أشكال التعبير التي تعتبر «معادية للقومية» إلى تفاقم الرقابة الذاتية.
ومضى يقول: على الرغم من هذه الآراء المتقاربة، لا توجد حكومة غربية تثير القضية مع ناريندرا مودي.
وأكد أن هذه الأحداث تكشف عن البراغماتية، وحتى السياسة الواقعية، لأقدم ديمقراطية حديثة في العالم، ومعظم حلفائها الأوروبيين.