كما قد تم الإعلان قبل أيام عن أن وزارة التعليم قد حددت 12 مجالاً رئيسياً، و25 مجالاً فرعياً ضمن الأولويات الوطنية في البحث والتطوير والابتكار؛ وذلك للمساعدة في رسم الإستراتيجيات البحثية للجهات الوطنية والصناعية والجامعات. وقد أسفرت ورش العمل المتخصصة واللقاءات والحلقات العلمية عن تحديد الأولويات الوطنية، التي يجب أن تكون محور اهتمام الباحثين ومصدر إلهام للجامعات. وقد شاركت أكثر من 25 وزارة وقطاعاً صناعياً وخاصاً، إضافة إلى مشاريع وبرامج رؤية المملكة 2030 في تحديد الأولويات الوطنية في البحث والتطوير والابتكار؛ لتنظيم الجهود العلمية في الجامعات والمراكز البحثية والابتكارية، وتوجيه البحث والابتكار نحو سد فجوة الاحتياجات التنموية الوطنية من خلال الإنتاج العلمي والبحثي؛ لتحقيق الغايات القصوى في هذه المجالات مواكبةً للتوجهات العالمية للبحث والابتكار.
وفي ضوء برنامج تنمية القدرات البشرية، وكذلك ما قامت به وزارة التعليم من تحديد للأولويات الوطنية في البحث والتطوير والابتكار، وما تستلزمه جميع هذه الأنشطة في النهاية من ربط مكاني، تبرز أهمية المخططات العمرانية والإقليمية في تحقيق هذا الربط وفي الرصد المكاني الدقيق للموارد الطبيعية والبشرية والفرص التنموية، وهو ما يعتبر ضرورياً للوصول إلى الأهداف المنشودة.
وأخيرا وليس بآخر، فإن تلك البرامج والمبادرات، وكذلك الإستراتيجيات والمخططات العمرانية؛ تساهم في الوقوف على الإمكانات والفرص والمعوقات التنموية في المناطق والمدن، وتعكس الدور المهم للجامعات، وما تحوي من أبحاث ودراسات، في التأهيل والاستغلال الأمثل للموارد لمواجهة تحديات وقضايا التنمية المحلية والعالمية لتحقق رؤية المملكة 2030.