المملكة العربية السعودية واحدة من أكثر دول العالم دعمًا للنمو والازدهار والأمن والسلام والنجاح حينما واجه العالم في مطلع 2020 أزمة كبرى بسبب تداعيات جائحة كورونا، التي على إثرها أغلقت دول العالم حدودها، وشُلّت الحركة التجارية، وتوقفت فيها حركة الطيران، وأنهارت معها أسواق المال... الأزمة التي لن ينساها العالم أجمع على مر التاريخ.
حينها بادرت المملكة العربية السعودية خلال العام الماضي 2020 بتقديم جهود تاريخية سيسطرها التاريخ بمداد من ذهب، وسيذكرها العالم لسنوات وسنوات... فالمملكة من منطلق رئاستها لمجموعة دول العشرين خلال هذا العام الاستثنائي دعت إلى قمة افتراضية طارئة في شهر «مارس»، ولم تنتظر إلى قمة شهر نوفمبر المجدولة مسبقًا... تلك القمة الطارئة نجحت في امتصاص الصدمة الأولى لجائحة كورونا وتداعياتها على العالم واقتصاده.
كانت رسالة مولاي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز -حفظه الله- لرؤساء وقادة دول مجموعة العشرين... الإنسان أولًا... هذه الرسالة العميقة أدرك العالم أهميتها؛ حينما نجحت تلك القمة الطارئة في الخروج بالعديد من القرارات الحيوية والمهمة للعالم أجمع، وصولًا إلى الانفراج الذي يشهده العالم اليوم ولله الحمد في ظل هذه الظروف الاستثنائية.
حق لنا جميعًا أن نفخر برؤية هذا الوطن العظيم... هذه الرؤية الوطنية الطموحة (رؤية 2030)... وهنا أستشهد بما قاله سمو سيّدي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز -حفظه الله- حينما قال: «أنا أعيش بين شعب جبار وعظيم، فقط يضعون هدفا ويحققونه بكل سهولة».
هذه المقولة المُحفّزة والداعمة والملهمة هي مَنْ تضع على عاتقنا جميعًا مسؤولية تحقيق أهداف هذه الرؤية الوطنية الطموحة... فجميع برامج رؤية المملكة 2030 هي برامج تتفق في أهدافها، نحو تحقيق طموحات وطن عظيم، فالمكانة الكبيرة، التي تتمتع بها المملكة بين كبرى دول العالم، تضع علينا جميعًا مسؤولية الحفاظ على هذه المكانة أولًا، ومن ثم تعزيزها بكل كفاءة واقتدار، وصولًا إلى تحقيق مستهدفات هذه الرؤية الوطنية الطموحة.