وأوضح الدليل أن هناك منطقة في الدماغ تتحكم في تفكير المراهق وردود أفعاله، تكون هذه المنطقة قيد النمو أثناء مرحلة المراهقة، ما يجعل المراهق يندفع في اتخاذ المواقف والتعامل معها، ويفسر المواقف الاجتماعية بحساسية مفرطة أحيانا، وينخرط في السلوكيات الخطيرة، وعلى الرغم من ذلك فابنك قادر على اتخاذ قرارات جيدة، وعلى التمييز بين الخطأ والصواب وتحمل مسؤولية أفعاله.
ولفت الدليل إلى أن هناك مؤشرات تستدعي زيارة مختص نفسي، إذا ظهرت بعض الأعراض على ابنك لمدة أسبوعين على الأقل، وهي العصبية أو التصرف بطريقة غريبة، وفقدان الاهتمام بالأنشطة المفضلة، والإفراط في الأكل أو فقدان الشهية، والنوم الزائد أو قلته، والتعب المستمر والشعور بالخمول والكسل، ولوم النفس على أشياء خارجة عن إرادته، وكثرة التفكير والحديث أو الكتابة عن الموت، وقلة تقدير الذات وتكرار عبارات، مثل: «لا أحد يحبني، الكل يكرهني».
ويعد التوتر شعورا طبيعيا، وعادة ما تكون هناك عوامل تزيد من شعور ابنك بالتوتر، مثل: توقعات الوالدين العالية أو انفصالهما، ووفاة أحد أفراد الأسرة، ومتطلبات المدرسة وكثرة الإحباط، ومشاكله مع أصدقائه، وأفكاره ومشاعره السلبية عن نفسه، والانتقال أو تغيير المدرسة، والمقارنة بين الأبناء.
ويقضي المراهق 9 ساعات يوميا على منصات التواصل الاجتماعي التي تحمل مخاطر مختلفة، مثل مشاهدة محتوى خطر أو حساس، والتعرض للتنمر الإلكتروني، والتعامل مع أشخاص خطرين، وظهور الأسلوب العدواني ومقارنة نفسه بغيره، والمبالغة في مشاركة المعلومات الشخصية، ومشاكل في النوم، وعدم ممارسة التمارين الرياضية أو الواجبات المنزلية، أو عدم المشاركة في الأنشطة العائلية.
وعن كيفية الموازنة بينهما، أوضح الدليل أن على الآباء التحدث مع الأبناء لوضع القواعد الأساسية، مثل عواقب الاستخدام غير المناسب، وتحديد عدد الساعات المسموح بها خلال اليوم والإجازات، الالتزام بقاعدة الانتهاء من المهام أولا ثم استخدام الأجهزة، وضبط إعدادات الخصوصية للحد من الوصول إلى المعلومات الشخصية، وإزالة خوفه وضيقه إذا تعرض لمحتوى غير مناسب.