أولا وعلى سبيل المثال، القدرات الذهنية في الطفل ما زالت طرية ومرنة وقدرة تشربها للمعارف المحيطة أعلى من قدرة البالغين. وسعة الخيال والقدرة على تكوين الصور الذهنية في عقل الطفل سواء كانت موروثة أو مكتسبة تعتبر أرضا خصبة صالحة للاستثمار. ولكن تحتاج إلى مربٍ قادر على الغوص في عالم الطفل الذهني واستكشافه. وقادر -أيضا- على مساعدة الطفل ذهنيا في كيفية تطوير وظائف العقل بالتحليل أو النقد أو غير ذلك. ثانيا، القدرات الجسدية تختلف بناء على عوامل وراثية ومكتسبة وللصحة الدور الكبير في التوعية بأهمية تطوير القدرات الجسدية والحفاظ عليها. ولتطوير هذه القدرات فإن المربي يجب أن يكون على قدر كبير من الوعي الصحي المعرفي والسلوكي لأن الاقتداء في هذه المرحلة جزء من التربية.
ثالثا، القدرات اللغوية وكيفية تنميتها عن طريق الإثراء اللغوي المتنوع بالأساليب المناسبة. والمربي -هنا- يحتاج إلى إجادة وإتقان الاستخدام اللغوي في مواضع مختلفة وبطرق متنوعة، ومن الجميل أن تتم تنمية قدرة الطفل في هذه المرحلة على تعلم اللغات. وفي كل لغة فنون وآداب وثقافات، ومن الجيد أن يكون المربي على دراية واطلاع على الأساليب اللغوية الحديثة. وأخيرا، هناك الكثير من القدرات الحديثة والمتعلقة بالعالم الرقمي والبرمجيات التي أصبح الطفل قادرا على التعامل معها بكل سهولة وذكاء.
برنامج تنمية القدرات البشرية الخاصة بمرحلة الطفولة المبكرة تحت مظلة رؤية ٢٠٣٠، دلالة واضحة على وعي معرفي وعلمي من قيادتنا تشجعنا على أن نكون أكثر مسؤولية تجاه أطفالنا. فالوعي القيادي المتمثل بالتركيز على كل ما يخص الطفل يجعلنا نستبشر بأجيال منتجة وقادرة على حمل رسالة الأمجاد بإذنه تعالى.
@FofKEDL



