وتابع: ومما حذر الله منه الاغترار بظاهر المنافقين وما هم عليه من هيئات ومناظر وحسن منطق وفصاحة، فمثل هذا ليس له قدر ولا مقدار لخلو قلبه من الإيمان.
وفي المدينة المنورة تحدث فضيلة إمام وخطيب المسجد النبوي الشريف الشيخ أحمد بن طالب بن حميد عن الصلاة المفروضة وفضلها على حياة العبد، وأنها سبب نجاحه وفلاحه، وصلة العبد بربه، فمن تمسك بها نال رضى الرحمن ورحماته.
ووصف فضيلته الصلاة بأنها قرة عيون المحبين، ولذة أرواح الموحدين، ومحك أحوال الصادقين، وميزان أحوال السالكين، ورحمة الله المهداة إلى عبيده، هداهم إليها وعرفهم إياها رحمة بهم، وإكراما لهم، لينالوا بها شرف كرامته، والفوز بقربه. وبين أن الرسول الله -صلى الله عليه وسلم- كان يقول: إنما يكتب للعبد من صلاته ما عقل منها، فسر الصلاة وروحها ولبها إقبال العبد على الله بكليته، فكما أنه لا ينبغي له أن يصرف وجهه عن قبلة الصلاة، فكذلك لا ينبغي له أن يصرف قلبه عن سيده ومولاه، فبيت الله قبلة وجهه، ورب البيت قبلة قلبه، فإذا أقبل على الله أقبل الله عليه، وإذا أعرض أعرض الله عنه.