وقالت إن أعراض اضطراب الهوية الجندرية عند الطفولة المبكرة تتمثل في السلوكيات، مثل: الأنشطة والألعاب التي تمثل الجنس الذي يتعرفون عليه، وتفضيل ارتداء الملابس الممثلة للهوية التي يشعرون بها، وبالتالي نستنتج أن الأطفال يظهرون تعلقهم بالأشياء المشابهة لهويتهم الجنسية رغم عدم استيعابهم لنوعهم، وعادة بعد سن الرابعة يصبح من الصعب جدا تغيير الهوية الجنسية للطفل، ويتطور استيعاب الهوية الجنسية في الخامسة إلى أن تصبح مكتملة في عمر السابعة من حياة الطفل، وتستمر العملية حتى المراهقة.
مؤشرات قوية وأشارت إلى أن البعض يجعل من الألوان مؤشرا على ذلك، ولكن لا يحبذ التركيز على مسألة الألوان بل على ملاحظات السلوكيات، كالإكسسوارات الزائدة وقصات وتطويل الشعر بشكل لافت للنظر عند الذكور، وفي مرحلة الطفولة المبكرة علينا التركيز على السلوكيات التي تمتد طويلا مع الطفل، ومن العلامات كذلك حالة كرب وضعف في المشاركة الاجتماعية بين الأقران من نفس الجنس بالمدرسة، وتفضيل قوي لاختيار رفقاء اللعب طوال الوقت من الجنس الآخر، وتفضيل ممارسة الأنشطة والألعاب الخاصة بالجنس الآخر.
الطفولة المتأخرة وأضافت: الطفل الصغير لا خوف عليه غالبا، فالاضطرابات تبدأ في مرحلة المراهقة، ولكن إن ظهر الأمر في مرحلة الطفولة المتأخرة، كأن يكون عند ابن 11 - 12 سنة ميول جندرية من ناحية اللباس والألعاب، هنا يجب على الوالدين الانتباه إلى هذا الأمر، ومراجعة المختصين فيه بداية بالاستشارة وصولا إلى جلسات تعديل السلوك على فترات طويلة، إذ إنه في فترة المراهقة، يلاحظ على الفتى والفتاة تغير في السلوك أو الميول، وتكون في مرحلة المراهقة واضحة للوالدين وللبيئة المحيطة بالشخص.
المفهوم الشخصي وعن مفهوم الجندرية والتنشئة الاجتماعية عند الأطفال، قالت: هو المفهوم الشخصي الذي يحدده الفرد لنفسه، إما ذكرا أو أنثى، ويرتبط هذا المفهوم ارتباطا وثيقا بمفهوم الدور الاجتماعي «الجندري»، وتتكون مجموعة من المظاهر الشخصية الخارجية التي تعكس الهوية الجندرية، وهي مزيج من الخصائص الاجتماعية والثقافية التي يمكن على أساسها التمييز بين الجنسين، وتعرف بأنها مجموعة من الانتماءات التي ينتمي إليها الفرد وتحدد سلوكه وكيفية إدراكه.
العالم الافتراضي وأوضحت أن للتنشئة الاجتماعية تأثيرا على تشكيل الهوية الجندرية، وللمجتمع الأسري كذلك، كما أن المنظومة المدرسية تلعب دورا في تكوين الهوية الجندرية، فالمدرسة هي المؤسسة الرئيسة التي تقوم بالعملية التعليمية بشكل منتظم لفترة طويلة، وهي التي تعمل على تكوين الهوية الثقافية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية للطلاب، وتبرز من أهمية المقاربة الجندرية وللإعلام تأثير في الهوية الجندرية، فيتأثر كثير من الأطفال بالعالم الافتراضي بشخصيات الأفلام التي يشاهدونها، وقد يتقولبون بها فتتلون شخصياتهم وتصرفاتهم وطريقة تعبيرهم بشخصيات تلك الأفلام، وقد يرغب الأطفال في ارتداء فساتين الأميرات والأحذية النسائية.
التنشئة الوالدية وعن التنشئة الوالدية الجندرية، أوضحت الزهراني أن الطفل يكتسب السلوك الاجتماعي منذ ولادته، ويتبناها من المحيط العائلي وتعزز من قبل الوالدين، في حين أن استخدام مبدأي الثواب والعقاب والتنشئة الاجتماعية هي عملية نقل التقاليد المتنوعة والقيم والمعتقدات الدينية، وكذلك الدور النمطي الاجتماعي للأطفال.
نسب مجهولة وأوصت في حال ملاحظة الأهالي تلك الأعراض، أن يسارعوا باستشارة المختص، قائلة: ليست هناك دراسات بنسبة الاضطرابات في الهوية الجندرية عند الأطفال والمراهقين بالمملكة، وبالنسبة للهوية الجندرية عند الفتاة السعودية، فتعد دراستي هي الأولى على مستوى المملكة من خلال أطروحتي للدكتوراه فيها، وبالنسبة للاضطرابات فليس هناك نسب معلنة نظرا لحساسية الموضوع.
نصائح ووصايا وتنصح الزهراني الأهالي بأن يحافظوا على النموذج الحسن في المنزل، لأنه من الأساسيات التي تحافظ على الهوية الجندرية من الاضطرابات المبنية على التأثيرات البيئية والاجتماعية، مضيفة: يجب على الأهالي ملاحظة المشاهدات المعروضة من قبل الإعلام، لأن مرحلة الطفولة تتأثر بالإعلام في تغيير سلوكيات الأطفال، والبرامج والمشاهدات التي تكون من خارج نطاقنا البيئي تؤثر على الأطفال فيقومون بتبنيها، خاصة إذا كان هناك تعزيز من قبل الأهالي بتطويل الشعر أو القصات الغريبة، كما أن الألوان غالبا لا قلق منها، ولكن السلوكيات والأفعال هي التي يجب الانتباه إليها.
المريض يفضل ممارسة الأنشطة والألعاب الخاصة بالجنس الآخر
التنشئة الاجتماعية والأسرة والمدرسة أكثر العوامل تأثيرا على تشكيله
