كما أكد بوتين أن روسيا لم ترفض أبدًا إجراء حوار مع اليابان بشأن التوصل لمعاهدة سلام، مشيرا في الوقت نفسه، إلى أن الشركاء اليابانيين عمدوا دائما إلى تغيير موقفهم.
وردا على سؤال حول التعديلات الدستورية التي تنص على عدم قابلية تقسيم الأراضي الروسية، وأن جزر الكوريل الجنوبية هي جزء من روسيا، قال بوتين: «إنها التعديلات الدستورية لا تغير نهجنا من وجهة نظر اهتمامنا بعقد اتفاقية سلام، نحن نرى أن عدم وجود وثيقة كهذه في علاقاتنا أمر سخيف»، وأضاف: «روسيا واليابان مهتمتان بالتطبيع الكامل للعلاقات، أعني مصلحتنا الإستراتيجية المشتركة في تطوير التعاون».
ونقلت وكالة «بلومبرغ» للأنباء عن الرئيس الروسي القول: إن بلاده تعتزم تقديم إعفاءات ضريبية كاملة، ومزايا تشجيعية للمستثمرين فى الجزر الأربع المتنازع عليها مع اليابان.
وأوضح بوتين أمام المنتدى: «سوف نوفر مجموعة غير مسبوقة من المزايا والحوافز في جزر الكوريل، وسوف نعفي الشركات بشكل كامل من تسديد ضرائب على الأرباح والعقارات والأراضي والنقل لمدة عشر سنوات».
وأضاف: إن هذه الحوافز سوف تكون متاحة للمستثمرين الروس والأجانب، «بما في ذلك شركاؤنا اليابانيون».
ويمثل هذا الإعلان صفعة لآمال طوكيو في استعادة الجزر، التي استولى عليها الاتحاد السوفيتي السابق في نهاية الحرب العالمية الثانية، وتعرف في روسيا باسم جزر «الكوريل الجنوبية» وفي اليابان باسم «الأقاليم الشمالية».
وكان بوتين ورئيس الوزراء الياباني السابق شينزو آبي، قد اجتمعا 25 مرة ما بين عام 2012 وحتى استقالة الأخير العام الماضي، في محاولة لتسوية النزاع الإقليمي، ولكن دون تحقيق أي نجاح.
وجعلت اليابان إعادة أربع جزر وهى «كوناشير وشيكوتان وإيتوروب وهابوماي»، شرطًا لإبرام معاهدة سلام مع روسيا الاتحادية.
وموقف موسكو هو أن الجزر أصبحت جزءًا من الاتحاد السوفيتي في أعقاب الحرب العالمية الثانية ولا شك في سيادة روسيا الاتحادية عليها.