وذكر استشاري وعضو هيئة التدريس بكلية الطب جامعة الملك خالد، د. سفر الشهراني، أن أجهزة قياس الضغط والسكر توجد في الصيدليات الخاصة وحتى في مراكز السكري الحكومية، مشيرا إلى أن أجهزة السكر تعمل من خلال حساس مستشعر يعطي القراءات دون وخز.
وأوضح أن هذه الأجهزة تكون مثبتة على يد المريض أو أي موقع من جسمه، وتربط عن طريق الجوال من خلال أجهزة وتطبيقات خاصة.دعم الحوامل
وأكد أن هذه الأجهزة أصبحت مهمة وخاصة للمرضى الذين يعانون من النوع الأول، وكذلك المرضى الذين يعانون من النوع الثاني ويعانون من عدم انضباط قراءات السكر في الدم، أو على جرعات من الأنسولين من خلال الوخز المتكرر أثناء اليوم، بالإضافة إلى أهميته للحوامل خلال فترة الحمل لضبط مستويات السكر في الدم، منعا لحدوث أي مضاعفات على الأم أو الجنين.
شريحة إلكترونيةوأشار إلى أن مراكز السكري توفر هذه الأجهزة لفئات معينة من مرضى السكر، إذ إنها دقيقة في القراءات، وتريح المريض من الوخز اليومي، كما أن هذه الأجهزة لا تسبب أي آلام ويستطيع المريض ممارسة يومه وحياته بشكل اعتيادي، وتتكون من شريحة إلكترونية تستشعر قياس الجلوكوز، وتثبت لأغلب المرضى غالبا خلف الذراع، وتعرض القراءات من خلال شاشة جهاز صغير يوجد معها، كما أنها أصبحت ترتبط بأجهزة الجوال لعرض النتائج في أي وقت.
وبين أن هذه الأجهزة تتميز بأنها في متناول الجميع بأسعار معقولة لا تتجاوز 250 ريالا شهريا، ولا توجد أي أعراض جانبية من خلالها، ونسبة قليلة من المرضى الذين قد تسبب لهم تحسسا في الجلد، ونتائج المرضى الذين يستخدمون هذه الأجهزة في عملية ضبط السكر من خلال الدراسات أفضل بكثير من المرضى الذين لا يستخدمونها.
مهم للأطفال
وأفادت مختصة طب الأسرة د. شذا أحمد مراد، بأن نقص جهاز قياس السكر الملصق بالكتف يجبر المريض على قياس السكر يوميا بالإبر، فالهدف منه هو تقليل الألم عن المرضى وعدم حاجتهم للقياس عن طريق الإبر، وبينت أن نقصه يجبر المريض على التعامل مع وخز الإبر يوميا، خاصة إذا كان السكري غير منتظم في الدم، ويضطر المريض إلى استخدام الإبر الصغيرة 4 مرات يوميا، ولكن في حال كان الحساس موجودا فإن المريض يكتفي بوضع الجهاز ويتم قياس مستوى السكر، وأشارت إلى أهميته للأطفال بشكل أكبر، إذ إن الإبر تسبب ألما وقد تؤدي إلى التهابات في جلد الطفل، ولذلك فالجهاز حل مثالي.
وقالت استشاري طب الأسرة بجامعة الإمام عبدالرحمن بن فيصل، د. نجوى زبيري، إن وكالة الغذاء والدواء FDA أقرت الجهاز بعد التأكد من كفاءته في مساعدة مرضى السكري، مشيرة إلى أنه يعمل بتقنية الرصد «الوميض» أو «الفلاش»، التي لا تستلزم الحاجة للحصول على نقطة دم من المريض.
وأكدت أن هذه التقنية تستطيع قياس مستوى السكر في الجسم على مدار الساعات، وتساعد مريض السكر وطبيبه على رصد وجود ارتفاعات أو انخفاضات غير طبيعية في مستوى السكر طوال اليوم، وكيف يتغير مستوى السكر في الجسم خلال ساعات طويلة، والتحولات التي تحدث في مستوى السكر خلال النوم، وبالتالي فهي تسهل مهمة وضع الخطة العلاجية للمريض الذي يستخدم الأنسولين، والسيطرة على مستوى السكر في الدم بشكل أدق.
وأوضحت أن الجهاز يعمل عن طريق رصد تغييرات مستوى السكر عبر خيط معدني يتصل بقرص الاستشعار ويصل إلى تحت الجلد، ويعطي إشارة كهربائية لأي تغييرات تحدث في مستوى السكر، كما يستطيع الجهاز تحويل الإشارات الكهربائية كافة لقراءات، ويرصد مستوى السكر في السائل الخلوي المحيط بخلايا الجسم وليس في الدم بالتحديد، كالأجهزة التي تستخدم قطرة الدم، وقد تتأخر نتائج قياس السكر التي يرصدها هذا الجهاز لدقائق، وفي الحالات الطارئة يوفر هذا الجهاز طريقة الوخز لتكون أسرع.