من المهم أن يمضي برنامج «صنع في السعودية» إلى مزيد من التوسع واستيعاب كثير من الصناعات التي يمكن أن تحظى بميزات تنافسية في الأسواق المحلية والإقليمية والدولية، فالفرصة كبيرة خاصة بعد إعادة فتح الاقتصادات عقب جائحة كورونا ليتحقق نمو متقدم في الصناعات التي يحتاج العالم إلى منتجاتها.
تقرير البرنامج يشير إلى أن هناك 16 قطاعا مختلفا تشكل أولوية له مثل الكيماويات والبوليمرات ومواد البناء والإلكترونيات والتعبئة والتغليف، وبالتأكيد هناك صناعات أخرى تجد طريقها إلى الأسواق المحلية والخليجية والعربية وتتمتع بكل مستويات الجودة، ما يجعلها تؤدي دورا مهما في خدمة البرنامج وتحقيق أهدافه، وذلك ما ينبغي الإسراع في تضمينه؛ لأن البرنامج يوفر فرصة ثمينة لتقديم الصناعة السعودية إلى العالم.
القيمة الأهم والأكبر لهذا البرنامج أن إطلاقه تم برعاية ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، وذلك يعني دعم المنتجات والخدمات الوطنية على المستويين المحلي والعالمي، وتعزيز جاذبية القطاع الصناعي السعودي للاستثمار المحلي والأجنبي، وذلك كله يفتح الباب واسعا لتطوير وتنمية الصناعة الوطنية في مختلف القطاعات والأنشطة ومنحها قدرات تنافسية أكبر على المدى البعيد.
من المهم أن يواصل البرنامج دعمه وتحفيزه للصناعات الوطنية، وتطوير القدرات الاستثمارية حتى في المجالات الريادية والمنشآت الصغيرة والمتوسطة والصناعات التحويلية بأكملها لأنها في الخاتمة تخدم الصناعة السعودية وترتقي بها في الأسواق العالمية وتعزز حضورها، وتدعم الناتج غير النفطي، وتحقق كذلك التنوع الاقتصادي الذي نطمح إليه، وليس هناك أكثر ما نفخر به اقتصاديا من أن نرى شعار «صنع في السعودية» يسجل حضوره المتميز وعالي الجودة في أكبر أسواق واقتصادات العالم.