DAMMAM
الخميس
34°C
weather-icon
الجمعة
icon-weather
34°C
السبت
icon-weather
37°C
الأحد
icon-weather
33°C
الاثنين
icon-weather
34°C
الثلاثاء
icon-weather
36°C

69.6 مليون دولار «نزاعات» واردة لمركز التحكيم الخليجي

50 % لأطراف سعودية بالفترة من 1 يناير - 31 يوليو 2021

69.6 مليون دولار «نزاعات» واردة لمركز التحكيم الخليجي
69.6 مليون دولار «نزاعات» واردة لمركز التحكيم الخليجي
الأخبار الاقتصادية على منصة «إكس»
دول الخليج قطعت شوطا في بناء منظومة التحكيم
بطء تنفيذ أحكام المحكمين أهم تحديات المنظومة
كورونا فرضت التحول الإلكتروني في مراكز التحكيم
توجه المملكة لإشهار مراكز متخصصة يعزز المنظومة الاستثمارية والقضائية
كشف أمين عام مركز التحكيم التجاري لدول مجلس التعاون طارق الشميمري أن القيمة الإجمالية للنزاعات المستلمة من 1 يناير حتى 31 يوليو 2021 بلغت نحو 69.6 مليون دولار، مشيرة إلى أن نسب الأطراف السعودية منها تقدر بنحو 50 %. وقال الشميمري في حواره لـ«اليوم»: إن مركز التحكيم التجاري بدول مجلس التعاون أصدر بعض الأحكام في وقت قياسي يقدر بنحو 50 يوما من أصل 100 يوم، مشيرا إلى أن توجه السعودية في إشهار عدد من مراكز التحكيم المتخصصة يعزز المنظومة الاستثمارية والقضائية الخليجية ويسهم في نشر ثقافة التحكيم بشكل واسع.
- ما المقصود بالتحكيم التجاري؟
يعد أحد الوسائل البديلة لتسوية المنازعات التجارية بعيداً عن المحاكم؛ فهو قضاء خاص يفصل في المنازعات التجارية بين الأشخاص الطبيعيين أو الاعتباريين أو الشركات والمؤسسات أو الأجهزة الحكومية؛ وذلك بواسطة محكم أو محكمين يتفق أطراف المنازعة على تعيينهم للفصل في النزاع وفقاً لاتفاق تحكيم منصوص وموثق بين الطرفين المتعاقدين.
- ما مزايا التحكيم أمام مركز التحكيم التجاري لدول مجلس التعاون بالمقارنة مع الإجراءات القضائية؟يتميز التحكيم أمام مركز التحكيم التجاري الخليجي بالمقارنة مع القضاء بالعديد من المميزات منها سرية المداولات بين أطراف النزاع وهيئة التحكيم، وتحكم الأطراف في الإجراءات، وكذلك حرية الأطراف لاختيار الأشخاص الذين سيقومون بالفصل في النزاع والقانون الواجب التطبيق ومكان عقد الجلسات، والسرعة في فض المنازعة؛ فالأصل في إصدار أحكام المركز هو (100) يوم، ولدى المركز عدد من الأحكام القياسية التي أصدر فيها أحكاما في فترات لم تتجاوز 50 يوما.
- ما مدى قابلية تنفيذ الأحكام الصادرة من المركز في محاكم دول مجلس التعاون الخليجي؟
تشير لائحة إجراءات التحكيم للمركز ـ والتي تمت المصادقة عليها في جميع دول مجلس التعاون بحسب الأداة الدستورية لكل دولة - في المادة (36.1) إلى أنه يكون الحكم الصادر من الهيئة وفقاً لهذه الإجراءات ملزماً ونهائياً. وتكون له قوة النفاذ في الدول الأعضاء في مجلس التعاون بعد الأمر بتنفيذه من قبل الجهة القضائية المختصة.
وعليه فإن أحكام المركز نافذة في جميع دول مجلس التعاون، كون قواعد المركز (النظام واللائحة) مستمدة من أصل يعلو على القوانين الوطنية لدول المجلس وقواعده منشؤها اتفاقية إقليمية بين دول مجلس التعاون.
- كم تبلغ القيمة الإجمالية للنزعات المحالة إلى المركز خلال العام الجاري وكم نسبة الأطراف السعودية منها؟بلغت القيمة الإجمالية للنزاعات المستلمة من 1 يناير حتى 31 يوليو 2021 ما يصل إلى نحو 69.6 مليون دولار، فيما بلغت نسب الأطراف السعودية منها نحو 50 % من الأطراف.
وتعتبر نسبة 50 % نسبة شبه ثابتة للقضايا التي ينظرها المركز للأطراف السعودية بشكل سنوي من بدء أعمال المركز في شهر مارس 1995 إلى الآن، وهو أمر طبيعي بسبب حجم السوق السعودي الكبير والاستثمارات الضخمة الموجودة لديه داخل وخارج دول مجلس التعاون.
- ما توجه المركز فيما يخص التحكيم التجاري في منطقتنا خلال الأعوام القادمة؟المركز بطبيعته منظومة غير ربحية وتهدف لتقديم خدماتها للقطاع التجاري والاستثماري بهدف تعزيز وجذب الاستثمارات الأجنبية، لذا فإن المركز يعمل على تعزيز نشاطه في فض النزاعات التجارية والتعريف ونشر ثقافة التحكيم. ولذلك سنسعى خلال الفترة القادمة لجذب التجارب الدولية بالتعاون مع الخبرات والكفاءات المحلية في دول مجلس التعاون للوصول إلى الارتقاء إلى أفضل الممارسات الحديثة والمعاصرة في مجال التحكيم؛ فالمركز يتمتع بأرضية قانونية وتشريعية تساعد في تقديم تجربة تحكيم دولي متقدم يساعد في فض المنازعات بأفضل الطرق، مما يسهم في دعم القطاع التجاري وجذب الاستثمارات الأجنبية بتوفير وسيلة ناجحة وميسرة للفصل في النزاعات التجارية المحتملة وفق أطر دولية معتبرة.
- ما أهمية نشر ثقافة التحكيم؟ وهل المجتمع واعٍ بها؟يعتبر نشر ثقافة التحكيم واحدا من التحديات التي أخذ المركز على عاتقه متابعتها بنفسه بعد أن وجد قصوراً في هذه الثقافة في الأوساط التجارية الخليجية، فعدم وجود هذه الثقافة سيؤدي إلى تباطؤ المستثمرين الخليجيين في إدراج شرط التحكيم أو قد يجدون أنفسهم مضطرين لتوقيع استثمارات أجنبية تضع شرط تحكيم لمراكز أجنبية تفرض شروطا لا تتناسب مع واقع الاستثمار الخليجي أو تكون في صالح المستثمر الأجنبي على حساب الخليجي.
لذلك استمر المركز ومنذ نشأته في تأهيل وإعداد محكمين على مستوى دولي من مواطني دول مجلس التعاون الخليجي، متخصصين في فض المنازعات التجارية وعلى علم ودراية بمنظومة التحكيم التجاري الدولي والقوانين الأجنبية الواجبة التطبيق على موضوع الخصومة.
فالحاجة ملحة إلى رفع مستوى الفرص التحكيمية للمحكمين والمحامين في منطقتنا والنهوض بواقع التحكيم عبر إدراج شرط التحكيم في العقود ومن جانب آخر الارتقاء بكوادره البشرية عبر التدريب لتصل هذه الكوادر لمصاف مستويات التحكيم العالمية.
- ما وجهة نظركم في التوجه الحالي للسعودية في إشهار عدد من مراكز التحكيم المتخصصة؟هذا التوجه سيسهم في تعزيز المنظومة الاستثمارية والقضائية الخليجية كما سيسهم في نشر ثقافة التحكيم بشكل واسع؛ فتسوية الخلافات والمنازعات في المعاملات التجارية والمالية عن طريق التحكيم المؤسسي يقدم آلية متقدمة وناجحة مقارنة بالتحكيم الحر، ذلك أن الأطر التي يوفرها التحكيم المؤسسي تمثل وتعطي ضمانات كثيرة مقارنة بالتحكيم الحر باعتباره أحد الآليات لتسوية وحسم المنازعات التجارية.
- ماذا يعني تبعية مركز التحكيم التجاري الخليجي إلى المجلس الأعلى المتمثل في قادة دول مجلس التعاون؟
أعطت هذه التبعية استقلالية أكبر باعتبار المركز جهازا قضائيا يفصل في النزاعات التجارية التي قد يكون أحد أطرافها جهة رسمية متمثلة في وزارة أو هيئة أو جهاز تابع لإحدى الدول الست، وبالتالي كانت هذه التبعية مع الحصانات الدبلوماسية والامتيازات التي أقرها نظام المركز في كل من المواد (24-25-26-27) من نظام المركز حافزاً لدفع هيئات التحكيم لإصدار أحكام منصفة وعادلة بعيداً عن التبعية لأي جهة رسمية أو شبه رسمية.
- ما الخدمات التي يقدمها المركز للقطاع التجاري بدول مجلس التعاون؟يدير المركز الفصل في المنازعات التي تتولاها هيئات التحكيم وفقاً لقواعد التحكيم المعمول بها في المركز عبر سكرتارية هيئة التحكيم والتي تعمل تحت إشراف الأمين العام وتتبعه إدارياً.
كما يوفر المركز كافة التسهيلات والمساعدات لإقامة جلسات التحكيم سواء كان مؤسسيا عبر شرط التحكيم للمركز أو بطلب الأطراف لعقد جلسات التحكيم الحر تحت إشراف المركز وتشمل التسهيلات والمساعدات: توفير القاعات، القيام بأعمال السكرتارية، الترجمة، حفظ المستندات وأوراق التحكيم.
فيما يقوم المركز بتنظيم المؤتمرات والندوات والبرامج التدريبية الخاصة بتأهيل وإعداد المحكمين والخبراء المتخصصين كلاً في مجاله لينضموا لجدول المحكمين والخبراء بالمركز، وأخيراً إبرام العقود والاتفاقيات ومذكرات التفاهم مع عدد من المؤسسات البارزة في مجال التحكيم أو المرتبطة بعمل التحكيم على الصعيد الوطني والدولي بهدف التعاون وتبادل الخبرات.
- كيف تجدون التحول نحو التحكيم الإلكتروني؟ وهل يؤثر التحول الرقمي على حل النزاعات؟
جائحة كورونا فرضت التحول إلى التحكيم الإلكتروني في العديد من مراكز التحكيم، وهو ما دعا إلى مراجعة القوانين والتشريعات في دول مجلس التعاون لتتواكب مع التطورات الحاصلة في هذا المجال، ونحن نجد أن هذا التحول له إيجابياته وله سلبياته ولا يزال في طور التجربة وستكشف لنا الأيام القادمة مدى فاعليته مقارنة بالتحكيم التقليدي.
- هل من الممكن أن يؤثر التحكيم الإلكتروني في خفض كلفة فض المنازعات عبر التحكيم؟
بالتأكيد سيكون له دور في خفض الكلفة خصوصاً إذا كان تحكيماً دولياً ويحتاج لسفر وتذاكر وحجوزات فندق وغيرها، فهو يسهم في خفض الكلفة لكن ليست الكلفة هي المحور بل مدى فاعلية ونجاح هذا النوع مقارنة مع التحكيم التقليدي.
- كيف تجدون مستقبل التحكيم التجاري في دول مجلس التعاون؟إن دول مجلس التعاون الخليجي قطعت شوطاً كبيراً في بناء منظومة التحكيم التجاري ومن أبرزها تشريع قوانين التحكيم وتطويرها بجانب تأسيس العديد من مراكز التحكيم سواء التابعة للغرف التجارية أو للهيئات القضائية بما فيها مركز التحكيم التجاري لدول مجلس التعاون الذي يعتبر قانونا نافذا في قوانين دول مجلس التعاون بعد أن صادقت عليه كل دولة كلاً بحسب الأدوات الدستورية المتفق عليها، لكن مع ذلك فلا زالت هناك العديد من التحديات التي تواجهها منظومة التحكيم التجاري الخليجي.
وتبرز أهم التحديات التي تواجه التحكيم التجاري الخليجي في موضوع بطء تنفيذ أحكام المحكمين من قبل محاكم التنفيذ في الدول الأعضاء بمجلس التعاون، إذ كلنا يعلم ما تعانيه محاكم أو إدارات التنفيذ في دول مجلس التعاون. فوجود قضايا مكدسة تصل أحياناً إلى عشرات الآلاف تم الحكم فيها ولم يتم تنفيذها كل ذلك يؤثر سلباً على لجوء المستثمر الخليجي أو الأجنبي إلى التحكيم التجاري.
ومن أبرز التحديات المتعلقة بالجانب التشريعي أوجه القصور في التنظيم القانوني للتحكيم في بعض دول مجلس التعاون الخليجي التي ما زال التحكيم يشكل بابا ضمن قانون المرافعات المدنية والتجارية، فنحن في حاجة ماسة إلى توفير بيئة تشريعية متطورة وحديثة في فض المنازعات التجارية والاستثمارية والمالية تتماشى مع قانون (قواعد) الأونيسترال النموذجي للتحكيم التجاري الدولي لعام 1985 المعدلة في عام 2013 من أجل إرساء حالة من الاستقرار على منظومة التحكيم الخليجية بما يسهم في جذب الاستثمارات الأجنبية لدول المجلس خاصة بعد إطلاق مفهوم السوق الخليجية المشتركة.
ظهرت فكرة إنشاء مركز التحكيم التجاري لدول مجلس التعاون عام 1983م أي بعد سنتين من تأسيس مجلس التعاون الخليجي؛ فيما أقر قادة دول مجلس التعاون الخليجي «المجلس الأعلى» إقامة المركز واعتماد نظامه في قمة الرياض الرابعة عشرة في الفترة من 20 – 22 ديسمبر 1993، بعد إطلاعهم على مذكرة الأمانة العامة بشأن مشروع المركز وعلى توصية لجنة التعاون التجاري، ومباركة وزراء العدل بدول المجلس.
وتمت المصادقة على لائحة إجراءات التحكيم من جانب لجنة التعاون التجاري في الرياض بتاريخ 16 نوفمبر 1994، ثم أجريت بعض التعديلات وتمت المصادقة عليها من جانب لجنة التعاون التجاري في مدينة العين بدولة الإمارات بتاريخ 5 أكتوبر 1999.
فيما باشر مهامه بشكل فعلي في مارس 1995م انطلاقاً من البحرين، ويعتبر المركز جهازاً قضائياً تحكيمياً إقليمياً مستقلاً عن دول المجلس الست بما فيها دولة المقر، يتمتع بشخصية قانونية قائمة بذاتها وباستقلال إداري ومالي وفني، وهو أحد أجهزة مجلس التعاون.
ويختص المركز بالنظر في المنازعات التجارية بين مواطني دول مجلس التعاون أو بينهم وبين الغير سواء كانوا أشخاصاً طبيعيين أم معنويين، والمنازعات التجارية الناشئة عن تنفيذ أحكام الاتفاقية الاقتصادية والقرارات الصادرة تنفيذاً لها، إذا اتفق الطرفان كتابة في العقد أو في اتفاق لاحق على التحكيم في إطار المركز.
المزيد من المقالات

اكثر قراءة

المزيد