يظل الشيخ عبدالله الرشيد، رحمه الله، أحد الأعلام والأفذاذ الاقتصاديين الذين قدَّموا لمجتمعهم ووطنهم الكثير؛ مما يمكن أن يستمر بذات المنهج في النمو والتطور والفكر الإداري الثاقب الذي يضع مصلحة الاقتصاد الوطني كأولوية قصوى في كل نشاط أو عمل، وذلك ما كان «رحمه الله» حريصًا عليه طوال حياته، حيث جعل من مجموعة أعماله بوابة للنمو والتطور والانفتاح على أحدث أنظمة الإدارة والاستثمار، وتأهيل الموارد البشرية الوطنية في أعماله والمحافظة عليها؛ إذ كان من توصياته وتعليماته «رحمه الله» ألا يتم إنهاء خدمات أي موظف سعودي بسبب تأثير جائحة فيروس كورونا المستجد.
قدَّم الشيخ عبدالله، رحمه الله، نموذجه الملهم في كل خطوة خطاها طوال حياته، فقد كان والدًا للصغير وأخًا للنظير وابنًا للكبير، فأحبه الجميع والتمسوا فيه السند والعون والدعم، بالرأي والتحفيز والثقة والمسؤولية، ومن خلال أبناء الوطن، حيث كان يحرص دائمًا على تدريبهم على أحدث التقنيات، مضى بأعماله إلى أقصى المدى، حتى وصلت إلى مستويات عالمية حظيت فيها أدواره وجهوده الاقتصادية بالثقة والاحترام والتقدير.
يفتقد الاقتصاد الوطني الشيخ عبدالله الرشيد؛ لأنه كان يؤدي دورًا مهمًا في أعمال النمو والتطوير، ولكن سيرته تبقى، وإرثه يمضي «بإذن الله» مع أبنائه البررة إلى حيث يحب ويرضى، فقد ترك مسؤولية والتزامًا يحرص الجميع على الوفاء بهما خدمة لاقتصاد بلادنا الغالية، وتحقيق مسته دفاته بمثل هذه الجهود التنموية الرائدة والعريقة التي لطالما أعطت وقدمت الكثير.
رحم الله تعالى الشيخ عبدالله، وأسكنه فسيح جناته، وأعان خلَفه في هذه المسيرة الاقتصادية؛ لتحقق ما كان يطمح إليه من إنجازات ومستهدفات تتناسب مع هذا الوطن الغالي.