وقالت الأكاديمية المتخصصة في التجارة الإلكترونية ونظم المعلومات في الجامعة السعودية الإلكترونية د. إيمان اليامي: إن البرمجيات الحكومية الحرة ومفتوحة المصدر (FOSS) تعد إحدى الطرق المتبعة في تطوير البرمجيات في العديد من الدول التي شهدت تقدمًا رقميًا في مجالاتها الحكومية مثل الولايات المتحدة، بريطانيا، الهند، ونيوزلندا، وتهدف هذه الطريقة إلى حماية حقوق البرامج ومطوريها، وتقنين احتكار شركات التقنية العملاقة، وإعادة تدوير المصادر الرقمية بما يعزز كفاءة الاستخدام الأمثل للاستثمارات المالية.
وأضافت إن قرار مجلس الوزراء يهدف إلى إنشاء لجنة وطنية برئاسة هيئة الحكومة الرقمية تقنن قواعد البرمجيات الحكومية بما يعزز التعاون بين الجهات الحكومية وفي نفس الوقت يرفع نسبة التنافسية بينهم في تطوير حلول برمجية مثلى، ويصب في مصلحة الوطن والمواطن بالدرجة الأولى عن طريق توفير فرص استثمارية لقطاع التقنية المحلي، ورفع كفاءة الحكومة الرقمية وخلق فرص وظيفية للمواهب المحلية المتخصصة في البرمجة و البرمجيات وهندسة النظم والأمن السيبراني وغيرها.
وقالت الأستاذ المساعد في تحليل البيانات والذكاء الاصطناعي ومدير إدارة ريادة الأعمال بجامعة الملك سعود د. الجوهرة القويز: إن المملكة في تحول سريع في قطاع الاقتصاد الرقمي ويتجلى ذلك في قرار مجلس الوزراء الصادر حديثا بالموافقة على مشروع قواعد تنظيم البرمجيات الحكومية الحرة والمفتوحة المصدر، مشيرا إلى أن القرار من شأنه الرفع من جودة البرامج؛ إذ سيتوافر مصدر البرنامج المفتوح للمبرمجين المهتمين للمشاركة في تحسين البرنامج وإيجاد الحلول المثلى لتطويره مثل سد الثغرات الأمنية وتحسين الأداء وإضافة أفضل الممارسات التقنية.
وأضافت إن زيادة مشاركة المبرمجين في البرامج المفتوحة المصدر تبرز المواهب المتوافرة وتخلق روح المنافسة الإيجابية وتشجع على الاستغلال الأمثل للكفاءات. مشيرة إلى أن تنظيم البرمجيات الحكومية الحرة من شأنه تعزيز الشفافية بين الجهات وتوحيد المعايير ورفع كفاءة الإنفاق الحكومي على البرمجيات.
وقالت أستاذ تقنيات التعليم المشارك بجامعة الأمير سطام بن عبدالعزيز والمستشار في وزارة التعليم د. تهاني الدسيماني: إن موافقة مجلس الوزراء على مشروع قواعد تنظيم البرمجيات الحكومية الحرة ومفتوحة المصدر جاءت استمراراً للدعم الكبير واللا محدود اللذين يحظى بهما قطاع الحكومة الرقمية والتحول الرقمي في المملكة من القيادة الحكيمة – أيدها الله-، إذ سيعمل مشروع قواعد تنظيم البرمجيات الحكومية الحرة ومفتوحة المصدر على تعزيز فرص الاستثمار الأمثل للبرمجيات الحكومية وتعزيز كفاءة الإنفاق على مشاريع تقنية المعلومات وخلق التكاملية في مجال الحكومة الرقمية بين كافة الجهات الحكومية، مما سيسهم في رفع مستوى التعاون بين القطاعات الحكومية وتوحيد السياسات في مجال استخدام وإعادة استخدام البرمجيات وإتاحتها ضمن نطاق واسع وفق مبادئ الشفافية والحوكمة الرقمية مما يعزز جودة وكفاءة الأعمال ودعم الاقتصاد الرقمي في المملكة؛ إذ ترتبط البرمجيات مفتوحة المصدر ارتباطاً وثيقاً بالمشاريع والمبادرات التي ستقود الابتكار وستلعب دوراً محورياً في تحقيق تطلعات التحول الرقمي وتحقيق التمكين الاقتصادي بما ينسجم مع رؤية 2030.
وقال نائب رئيس لجنة الاتصالات والتقنية بغرفة الشرقية خالد الذوادي: إن المعلومات مفتوحة المصدر تهتم بها الحكومات وهي عبارة عن شفرة مفتوحة ويتشارك فيها الكثير لتطوير هذه المنتجات مما يسهم في إنتاج أفكار متعددة في أوقات قياسية، إضافة إلى وضع حلول لكافة المشاكل للبرمجيات المفتوحة بدعم الحكومات بما يتوافق مع احتياج الجهات المعنية من خلال مختصين.
وأضاف إن مشروع البرمجيات الحكومية يعد من أفضل الوسائل ويعمل بكفاءة ومأمونية عالية، فيما تستفيد الكثير من الجهات من البرمجيات الحكومية المفتوحة مع تطويره ليتناسب مع احتياجات تلك الجهات.
