وصرح مسؤولون فلسطينيون الأحد، بأن الحكومة تعاني من أزمة مالية خانقة، وقد واجهت صعوبات كبيرة في تأمين رواتب شهر يونيو الماضي.
وأرجع المسؤولون الصعوبات إلى ثلاثة أسباب رئيسية؛ هي: انخفاض الضرائب المحلية نتيجة أزمة جائحة كورونا، وانخفاض المساعدات الخارجية، وارتفاع القروض من البنوك المحلية.
وتتوقع السلطة الفلسطينية عجزًا بقيمة مليار دولار في نهاية العام الجاري استنادًا إلى معطيات رسمية.
ومؤخرًا قدرت الحكومة الفلسطينية إجمالي نفقاتها للعام 2021 بنحو 6ر5 مليار دولار، مقابل إيرادات بنحو 6ر4 مليار دولار.
ورغم أن السلطة توقعت أن تبلغ المساعدات الخارجية 210 ملايين دولار في النصف الأول من العام الجاري، فإنها تسلمت فعليًا 30 مليون دولار فقط، وفق ما أعلنت مؤخرًا.
وذكرت صحيفة «الحياة الجديدة» الرسمية، أن العائدات الضريبية الفلسطينية تعرضت لمزيد من «القرصنة» من إسرائيل التي اقتطعت الشهر الماضي نحو 35 مليون دولار بذريعة دفع مخصصات الأسرى وعائلات القتلى.
وبدأت إسرائيل عمليات اقتطاع من الضرائب التي تجبيها نيابة عن السلطة الفلسطينية منذ 2019، بموجب قانون أقره الكنيست الإسرائيلي إبان إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب.
وأشارت الصحيفة إلى التوقف شبه التام في المساعدات الدولية المقدمة للحكومة الفلسطينية، في ظل غياب للمساعدات والمنح الدولية بشكل لم يسبق له مثيل منذ قرابة عقدين.
وأفاد تقرير سلطة النقد الفلسطينية حول «تطورات مالية الحكومة»، بأن «السلطة لم تتلق خلال الربع الأول من العام الجاري أي منح أو مساعدات خارجية تقريبًا. ووفقًا للتقرير ذاته، فإن أموال الضرائب غطت خلال الربع الأول ما نسبته 56% من النفقات المستحقة، و116% من فاتورة الرواتب والأجور المستحقة.
وبدا لافتًا أن المساعدات المعتادة للسلطة الفلسطينية متوقفة من دول كان الدعم الذي تقدمه تقليدًا ثابتًا في سياستها الخارجية.
وعانت السلطة الفلسطينية مؤخرًا من تدهور في علاقاتها الخارجية، لا سيما مع الاتحاد الأوروبي الممول الأكبر لها في ظل انتقاده الشديد لعدم إجراء انتخابات فلسطينية عامة منذ عام 2006.