تلك المواكبة تبدو ماثلة في كثير من جهود الجهات المعنية بالنمو والتطور في بلادنا، ولعل الحكومة الإلكترونية تدعم وتعزز هذه الجهود، إلى جانب الفعاليات التي تبحث وتناقش أفضل المناهج العلمية في استخدام التقنية، ومن ذلك تنظيم المنتدى السعودي الأول للثورة الصناعية الرابعة، الذي يناقش تأثير التقنيات الناشئة في مستقبل النقل، وبناء أنظمة الرعاية الصحية القادرة على الصمود في وجه الأزمات، وتحولات الطاقة النظيفة، وبناء المدن الذكية في المستقبل، واستعادة النظام البيئي، ومستقبل التمويل.
ولا شك في أن مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية معنية بنقل وتوطين التقنية في كافة القطاعات ومن بينها القطاع الاقتصادي الذي يحتاج إلى منظومة الثورة الصناعية الرابعة، وكلما تم استقطاب أفضل العقول الدولية لمثل هذه الفعاليات فذلك يقربنا أكثر من مخرجات علمية مهمة تسهم في أعمال التطوير من جهة، ومن جهة أخرى فتح قنوات تواصل مع العقول الدولية في هذا المجال ما يسمح بتطوير قدرات مواردنا البشرية وتأهيلها للمستقبل.
تتعدد تقنيات الثورة الصناعية الرابعة والتي كما أسلفت تمثل استثمارا ذكيا يتطلب أن نتوسع فيه وأن نمكّن أبناء الوطن فيه، علميًا وعمليًا، وذلك يشمل الذكاء الاصطناعي، البلوك تشين، السيارات ذاتية القيادة، الطائرات بدون طيار، «إنترنت» الأشياء، المدن الذكية وغير ذلك من التقنيات الداعمة للنمو والتطور في بلادنا واقتصادنا الوطني.
تحتاج الصناعة، على وجه الخصوص، لتجارب ومخرجات الذكاء الاصطناعي وتطوير التقنيات، فهي رأس الرمح في تحقيق التنوع الاقتصادي الذي نطمح إليه، لذلك نأمل أن يخرج المنتدى بتوصيات عملية تعزز وجود صناعة تقنية وذكية ترتفع بمؤشر تنافسيتنا وقوتنا الاقتصادية.