وذكرت العرب "الحطيم" في مواقف كثيرة من قصائدها ، فمن تعظيم وشوق إلى التشبيه والغزل ، كانت قصائد العرب تتغنى بذكر الحطيم تعبيراً عمّا يكنه الشاعر من موقف يريد أن يذكر فيه الحطيم لسبب.
ومن أبرز تلك القصائد التي ذكرت الحطيم ، لامية الفرزدق في مدحه لزين العابدين بن علي ، حيث تعد من أشهر القصائد التي ذُكر فيها الجزء المحطّم من الكعبة ، جاء فيها :
يكادُ يُمسِكُه عِرْفانَ راحَتِه
رُكنُ الحَطيمِ إذا ما جاء يَستَلِمُ
وكذا الحال عند نفس الشاعر ، حيث قال :
إِنّي حَلَفتُ بِرافِعينَ أَكُفَّهُم
بَينَ الحَطيمِ وَبَينَ حَوضَي زَمزَمِ
لِتَأتِيَنَّكَ مِدحَةٌ مَشهورَةٌ
غَرّاءُ يَعرِفُها رِفاقُ المَوسِمِ
ومنها ما قاله يزيد بن معاوية ، في قصيدته التي جاء فيها
فوالله لولا الله والخـوف والحيا
لقبلتها بين الحـطيم وزمزم
ولا بد أن يكون لقيس بن الملوح "مجنون ليلى" ذكراً للحطيم في قصائده ، فمن أشهر قصائده تلك التي قالها بجانب الحطيم:
وَعِـنـدَ الحَـطـيـمِ قَـد ذَكَـرتُـكِ ذِكرَةً
أَرى أَنَّ نَـفـسـي سَـوفَ يَأتيكَ حوبُه
دَعـا المُـحـرِمـونَ اللَهَ يَستَغفِرونَهُ
بِـمَـكَّةـَ شُـعـثـاً كَـي تُـمَـحّـى ذُنوبُها
وَنــادَيــتُ يــا رَحـمَـنُ أَوَّلُ سُـؤلَتـي
لِنَـفـسِـيَ لَيـلى ثُـمَّ أَنـتَ حَـسـيـبُهـا
