ووفقا للتقرير الصادر عن «آيرينا»، فمن شأن أنظمة الطاقة القائمة على المصادر المتجددة إحداث تغييرات جذرية يطال تأثيرها الاقتصادات والمجتمعات في آن معا، وعلى الرغم من التقدير المرتفع لقيمة متوسط الاستثمارات السنوية اللازمة البالغة 4.4 تريليون دولار، إلا أنه يمكن تحقيقها فهي تعادل نحو 5% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي في عام 2019.
وقال مدير عام الوكالة الدولية للطاقة المتجددة فرانشيسكو لا كاميرا: «ثمة إجماع عام على أن تحول الطاقة القائم على المصادر المتجددة وتقنيات ترشيد الاستهلاك هو سبيلنا الوحيد للحد من الاحتباس الحراري العالمي ووقف ارتفاع درجات الحرارة عند 1.5 درجة مئوية بحلول 2050».
ولدى أخذ العوامل الخارجية - المتمثلة في تلوث الهواء، والمحافظة على الصحة والسلامة، والتغير المناخي - في عين الاعتبار، فإن العائدات ستكون أعلى، إذ يحقق كل دولار واحد يتم إنفاقه لدعم تحول نظام الطاقة فوائد تتراوح قيمتها بين 2 و5.5 دولار، وبقيمة تراكمية تتراوح بين 61 و164 تريليون دولار بحلول منتصف القرن الحالي.
ويرى التقرير أن تحول نظام الطاقة يمثل فرصة تجارية مهمة للعديد من أصحاب المصلحة، بما في ذلك القطاع الخاص، مع تحول التمويل من رأس مال الأسهم إلى رأس مال الدين، والذي من المتوقع أن ينمو من 44% في عام 2019 إلى 57% بحلول عام 2050، أي بزيادة تقارب 20% عن السياسات المخططة.
وسيبقى التمويل الحكومي مهما لضمان انتقال سريع وعادل وشامل للطاقة، وحفز التمويل من القطاع الخاص. وفي عام 2019، قدم القطاع الحكومي نحو 450 مليار دولار عبر الأسهم العامة وقروض مؤسسات التمويل التنموي. ووفقا لسيناريو وقف ارتفاع درجات الحرارة عند 1.5 درجة مئوية، ستتضاعف هذه الاستثمارات تقريبا لتبلغ نحو 780 مليار دولار. وسيساهم التمويل الحكومي للديون في تيسير أعمال المقرضين الآخرين، ولا سيما في الأسواق النامية.