كما أقفل عدد من سائقي السيارات في صيدا الطريق عند المدخل الشمالي للمدينة بالسيارات، وتجمعوا وسط الطريق احتجاجًا على إقفال محطات الوقود أبوابها وعدم تعبئة مادة البنزين للسائقين والمواطنين وسط إجراءات أمنية يتخذها الجيش اللبناني.
دماء طرابلس
وفي طرابلس، قالت فرق الطوارئ والإغاثة، وهي جمعية خيرية طبية محلية أرسلت سيارات إسعاف لعلاج الجرحى: إن «18 شخصاً، مدنيين وجنود، قد جرحوا، ومن بينهم أربعة أشخاص أدخلوا إلى المستشفى للعلاج».
وقال متحدث باسم الجمعية لـ«فرانس برس»: إن بعض الإصابات نجمت عن الرصاص المطاطي وعن شظايا قنابل الصوت.
كما قطع عدد من أصحاب السيارات العمومية الطريق بسياراتهم أمام محطة كورال قرب مبنى أوجيرو في صيدا؛ احتجاجًا على عدم توزيع مادة البنزين، كما اقتحم محتجون مبنى مؤسسة مياه لبنان في صيدا وأحرقوا مدخل مبنى المؤسسة احتجاجًا على شح المياه بسبب التقنين الكهربائي.
فيما قُطع أوتوستراد أنفه - شكا شمال لبنان بشاحنة تحت جسر برغون، احتجاجًا على تردي الأوضاع الاقتصادية.
من جهته، أعلن الجيش اللبناني أمس إصابة 10عسكريين بجروح أثناء تنفيذهم مهمة حفظ الأمن في طرابلس شمالي البلاد يوم السبت.
وقالت قيادة الجيش: إن عشرة عسكريين أصيبوا بجروح في منطقة التل - طرابلس ليل السبت، بعدما أقدم شبان يستقلون دراجات نارية على رمي قنابل صوتية في اتجاه قوة كانت تعمل على حفظ الأمن أثناء احتجاجات شهدتها المنطقة، في وقت هاجم المحتجون منازل مسؤولين وبرلمانيين.
الراعي يحذر
من جهته، حذر البطريرك بشارة الراعي من اهتزاز الشراكة المسيحية - الإسلامية، وقال: أثبتت الأحداث والوقائع أن إضعاف الدور المسيحي في لبنان يؤدي دائمًا إلى ترنح وحدة لبنان ونظامه الديمقراطي ونمط حياته الحضاري، قلق مسيحيي العالم العربي، اختلال علاقات لبنان العربية والدولية، إلصاق هويات مختلفة ومتناقضة بالهوية اللبنانية الوطنية، فشل التجربة اللبنانية التي تُعطى على العموم كنموذج حسي ليس فقط للحوار بين الأديان؛ بل أيضًا لعيشها المشترك في دولة واحدة بشكل خاص، المنظم في الدستور والميثاق الوطني.
وأضاف الراعي في كلمة أمس: «إذا كان لقاء التفكير والصلاة محصورًا على الرؤساء الروحيين المسيحيين، فهذا لا يقصي أحدًا، بل ينسجم مع قلق المسيحيين على مصير لبنان، لا على مصيرهم وحدهم. وهذا ما فعلوه في كل منعطف تاريخي لبناني أو مشرقي بغض النظر عن موازين القوى. لم يختر المسيحيون يومًا مشروعًا لهم، بل لخدمة الكيان اللبناني وكل اللبنانيين».
عزل لبنانوقال الراعي: إننا نحمل معنا حقيقة الوضع اللبناني من النواحي الكنسية والوطنية والاقتصادية والاجتماعية والمعيشية، خاصة في ظل جماعة سياسية تتعمد عزل لبنان عن أصدقائه، وإفقار شعبه، وضرب نظامه، وتشويه ميثاقه، وتزوير هويته، وهدر كرامة أبنائه، وهي أغلى ما لديهم. وها هي الجماعة السياسية إياها تمد يدها اليوم لتسرق أموال المودعين من خلال السحب من الاحتياط الإلزامي في مصرف لبنان، وكأنها تريد تمويل حملاتها الانتخابية من أموال المودعين. وهذه جريمة موصوفة. فأي قرار حكومي أو تشريع نيابي يقر هذا السحب إنما يستوجب الطعن فيه لدى المرجع القضائي المختص.
وختم الراعي: غريب أمر هذه الجماعة السياسية التي تحلل لنفسها مد اليد إلى أموال الشعب، وتحرّم على نفسها تأليف حكومة للشعب. هل صار كل شيء ممكنًا ما عدا تأليف حكومة؟.