وأجبر شح الوقود في الأسابيع الفائتة السائقين على الاصطفاف في طوابير لساعات من أجل القليل من البنزين.
ويغطي برنامج الدعم اللبناني سلعا أساسية مثل القمح والأدوية والوقود وتبلغ تكلفته نحو ستة مليارات دولار سنويا، واُستحدث البرنامج العام الماضي في الوقت، الذي تمخضت فيه الأزمة الاقتصادية للبلاد عن ظروف معيشية صعبة.
والخميس، طلب مصرف لبنان المركزي من الحكومة منحه أساسا قانونيا لإقراضها بالعملات الأجنبية من الاحتياطيات الإلزامية لتمويل واردات الوقود المدعومة، في مؤشر على نفاد الاحتياطيات لدى البنك.
تمثل الاحتياطيات الإلزامية، وهي ودائع بالعملة الصعبة لدى المصرف المركزي من البنوك المحلية، نسبة مئوية من ودائع العملاء ولا يُسحب منها عادة إلا في ظروف استثنائية، وبالمسوغ القانوني المناسب.
وبلغت احتياطيات لبنان من النقد الأجنبي ما يزيد قليلا على 15 مليار دولار في مارس، ولم يقدم البنك المركزي تحديثا للرقم منذ ذلك الحين.
إلى ذلك، تواجه المخابز في لبنان خطر التوقف عن العمل، بسبب النقص الحاد في الوقود اللازم لتشغيلها مع تحذيرات من نفادها، بحسب ما أكده اتحاد نقابات المخابز والأفران.
وقال في بيان رسمي، الجمعة: «إن الأفران والمخابز استنفدت كل الاحتياط لديها من مادة المازوت (الديزل)، وما هو متوافر لا يكفي، ما قد يؤثر على الإنتاج، لا سيما تلك الكبيرة منها التي توزع على كل المناطق اللبنانية»، مشيرا إلى أن المطاحن تعاني أيضا من الأزمة ذاتها.
وحذر البيان «جميع المسؤولين من مغبة عدم استدراك الأمر ومعالجته بشكل عاجل؛ لأنه سيؤدي إلى أزمة خبز قسريا».
وأعلنت وزارة الاقتصاد اللبنانية، الثلاثاء الماضي، رفع سعر الخبز للمرة الخامسة خلال العام الجاري، وسط أزمة اقتصادية خانقة تمر بها البلاد.
ومنذ أكثر من عام ونصف العام، يعاني لبنان أزمة اقتصادية حادة، سببت تدهورا في قيمة العملة الوطنية مقابل الدولار، وانخفاضا حادا في احتياطي العملات الأجنبية لدى «مصرف لبنان» (البنك المركزي).
وتجاوز سعر صرف الدولار الواحد الـ 15 ألف ليرة في السوق الموازية (السوداء)، بينما يبلغ سعره الرسمي بحسب البنك المركزي 1510 ليرات.