حراك سينمائي
استهلت الحديث الكاتبة والمخرجة هناء العمير السعودية، قائلة: مهرجان البحر الأحمر من أكثر الفعاليات السينمائية التي تدعم صناع الأفلام السعوديين، بدءًا من معمل البحر الأحمر الذي يحتضن في كل عام سته مشاريع لأفلام سعودية طويلة، ويعمل على تطويرها والترويج والتسويق لها وللمواهب السعودية بشكل عام، في المهرجانات وأسواق الإنتاج المرتبطة بها، إضافة إلى ذلك، فهو أيضًا يعمل على التسويق والترويج للأفلام السعودية بشكل عام عبر حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي عبر هاشتاق «ادعم السينما السعودية».
وأضافت: بالنسبة لإقامة ليالي السينما السعودية، فهي مبادرة أخرى لدعم الحراك السينمائي، ومن الجيد أن تكون هناك عروض للأفلام التي لم تحظ بفرصة العرض في الدورة الأولى للمهرجان بسبب إلغائه لظروف الجائحة، ولذلك فهي خطوة مهمة جدًا لصناع هذه الأفلام ومحل تقدير منهم للمهرجان، وتُشكر عليه الإدارة بكل تأكيد، فعلى الرغم من الظرف الراهن الذي يتعذر معه إقامة فعاليات كثيرة، فإن المهرجان مستمر في البحث عن طرق مختلفة لدعم الأعمال السينمائية التي أنتجت في فترة سابقة، وكذلك في دعمه للمشاريع الجديدة عبر دورة جديدة لمعمل البحر الأحمر، ولا شك أننا نعيش حاليًا فترة انتقالية ستنقل مستوى الجودة في الأعمال الفنية السعودية، سواء السينمائية أو حتى التليفزيونية إلى مستوى أفضل، لأن كل ما يحدث مبشر بالكثير من التطور والتأسيس لصناعة سنرى ثمارها قريبًا -بإذن الله- في العديد من المهرجانات والمنصات.
قاعدة قويةوأكد المخرج ممدوح سالم أن المهرجانات السينمائية المحلية أصبحت علامة بارزة يترقبها الجمهور ويحتفي بها السينمائيون؛ كونها الحدث الذي يضع الجميع في حضرة الشاشة الذهبية، ويربطهم بعوالم وثقافات وأفكار تفتح أمامهم آفاقًا جديدة، وتخلق أجواء من التلاقي بين المهتمين ونتيجة الاهتمام الكبير بصناعة السينما، وتمثل «ليالي السينما السعودية» قاعدة قوية لدعم وتشجيع المواهب المحلية، كما أصبح بإمكان السينمائيين مشاهدة الحصاد السينمائي الحالي، والاقتراب من الخبرات العريقة، ومهرجان «البحر الأحمر» يُضفي قوة على خريطة صناعة السينما المحلية والعربية، ويعزز الحضور السعودي على الساحة الدولية والعربية، ويدعم تطوير أدوات العمل السينمائي المحلية، ويؤدى إلى بروز العديد من المواهب في هذا المجال، كما يعمل على توفير قاعدة صلبة لدعم الأعمال السينمائية سواء كانت محلية أو غير ذلك.
تجهيزات رائعة وتحدث المؤلف والناقد السينمائي فهد الأسطا قائلًا: بالنظر إلى المدة التي انطلق فيها المهرجان أو أعلن عنها، أعتقد أنه أفضل جهة حتى الآن في دعم السينما السعودية، وبسبب ظروف الجائحة لم يتم إقامة الدورة الأولى، التي كانت مجهزة بشكل رائع من حيث الأفلام والضيوف والاستعدادات، ومع ذلك استمروا في الدعم بأكثر من طريقة ومنها هذه الاستضافة «ليالي السينما السعودية» التي يُعرض فيها فيلمان طويلان وأربعة أفلام قصيرة، كنوع من الاحتفاء، وهذا بالتأكيد شيء رائع يؤكد جدية المهرجان في دعم السينما السعودية.
الوصول للعالمية فيما يرى المخرج عبدالرحمن صندقجي أن المملكة ممثلة في وزارة الثقافة، حرصت بشكل كبير على تنمية القطاع السينمائي، والاهتمام بصناع الأفلام وتنمية قدراتهم واكتشاف مواهبهم، وإحدى المبادرات الرائعة التي تقوم بها هي إقامة المهرجانات السينمائية التي تدعم من خلالها صناع الأفلام للمشاركة بإبداعاتهم وأفلامهم، ورفع روح المنافسة بينهم، ونشر ثقافة السينما السعودية وتطويرها.
وأضاف: تحرص المهرجانات على تقديم برامج متنوعة طوال العام لعرض الأفلام السعودية، ونشر إبداعات الشباب السعودي، وهي مهرجانات مهمة جدًا في تطوير الصناعة المحلية، وتنمية روح المنافسة ونشر الأفلام السعودية بين الجمهور، فلكي تقوم صناعة سينمائية بالمملكة، فلابد لمخرجاتها أن تكون ذات جودة عالية بكامل تفاصيلها، وذات ميزة تنافسية قوية، بالإضافة إلى تكوين قاعدة جماهيرية تترقب مشاهدتها وحضور عروضها في الصالات السينمائية، فنحن مقبلون على مرحلة جديدة مبشرة بنتائج رائعة، وبجهود كبيرة لتطوير هذا القطاع والوصول به للعالمية.
سوق نشط وقال المخرج السينمائي فيصل الحربي: أهم ما في «ليالي السينما السعودية» أنها خطوة مهمة لأن تكون العروض متاحة للجمهور وليست حكرًا على المتخصصين، كما أصبح المهرجان حافزًا رئيسًا لازدهار صناعة الأفلام في المملكة، من خلال الدعم الذي يقدمه بكل أنواعه على المستوى العربي والمحلي، فعمل على خلق سوق أفلام نشط يعزز حيوية المجتمع السعودي من خلال الدعم المعنوي أو المادي الذي يقدمه للفيلم المحلي من خلال معمل البحر الأحمر، وهو أمر مهم لضخ أعمال سينمائية للسوق السينمائي المحلي، كما حدث مع فيلم «شمس المعارف» على سبيل المثال، فهو تجربة شبابية ناجحة على المستوى الجماهيري، وكان دعم المهرجان وبالطبع مجهود صناع الفيلم، السبب في هذا النجاح.
وأضاف: الأفلام التي تقدم جيدة جدًا حتى الآن، وأعتقد أنه ما زال أمام المهرجان الكثير الذي يقدمه لنا وللصناعة، فهو حتى الآن في عامه الثاني، وأصبح رائدًا في ترجمة رؤية الارتقاء بصناعة الأفلام والاحتفاء بالمنجز السينمائي المحلي والعربي والعالمي.
دعم سياحيأما الكاتب والمخرج عبد الله المطرود، فقد تحدث قائلًا: يُعد اهتمام القائمين على مهرجان البحر الأحمر وجهودهم الرائعة لدعم صناعة الأفلام والسينمائيين، داعمًا كبيرًا للحراك السينمائي، وأفلام كثيرة تم إنتاجها بدعم من المهرجان، وهذا يعزز نمو الصناعة بما يخدم رؤية المملكة 2030، فقد قدم إضافة لكل المشاركين ولسوق الإنتاج أيضًا، ما يدعم خلق فرص استثمارية على جميع الأصعدة، كما أن السوق سيعزز التعاون بين شركات الإنتاج المحلية والعالمية، ما سيؤدي إلى ازدهار صناعة الأفلام في المملكة، وسيدعم ذلك الاقتصاد والسياحة في الوطن من خلال الأفلام التي تم إنتاجها بدعم من المهرجان، وكل هذا يعزز الحراك، ويخلق حافزًا لمن لديهم الرغبة في دخول مجال صناعة الأفلام.