وأضافوا: «إن عملية إطلاق القمر الاصطناعي للتجسس يمكن أن تحدث في غضون أشهر».
تصدي الحلفاء
ومن المرجح أيضًا أن ينتهز حلفاء وشركاء الولايات المتحدة بالمنطقة المعارضين لعودة واشنطن إلى الاتفاق النووي مع إيران، هذا الكشف من أجل تعزيز حجتهم ضد أي تعامل مع طهران لا يتصدى لطموحاتها العسكرية في الشرق الأوسط.
ولم ترد وزارة الخارجية الروسية في موسكو على طلب عبر البريد الإلكتروني للتعليق.
وجاء الكشف عن هذه الخطة في وقت يستعد فيه الرئيس الأمريكي جو بايدن لعقد أول اجتماع له مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين.
وبالفعل سافر خبراء روس مؤخرًا إلى إيران للمساعدة في تدريب أطقم تعمل على تشغيل القمر من منشأة تم بناؤها حديثًا بالقرب من مدينة كاراج الشمالية، وفقا لما أكد مسؤول أمريكي حالي وسابق، بالإضافة إلى مسؤول حكومي شرق أوسطي كبير مطلع على الصفقة.
ويمكن إضافة الإطلاق الوشيك لقمر اصطناعي إيراني، روسي الصنع، إلى قائمة طويلة من القضايا الخلافية التي أدت إلى توتر العلاقات بين موسكو وواشنطن، بما في ذلك عمليات القرصنة الروسية الأخيرة والجهود المبذولة للتدخل في الانتخابات الأمريكية.
دفعة لـ«الملالي»
وإذا تحقق الاتفاق مع روسيا بالكامل، فسوف يمثل دفعة كبيرة للمؤسسة العسكرية الإيرانية التي كافحت في محاولاتها الخاصة لوضع قمر اصطناعي للاستطلاع العسكري في الفضاء، وبعد عدة إخفاقات، أطلقت إيران العام الماضي بنجاح قمرا اصطناعيا عسكريا محلي الصنع أطلق عليه اسم «نور 1»، لكن سرعان ما سخر مسؤول كبير في وزارة الدفاع الأمريكية، من المركبة الفضائية باعتبارها «كاميرا ويب متداعية».
وبموجب الاتفاقية، سيتم إطلاق القمر الاصطناعي الإيراني الجديد في روسيا وسيحتوي على معدات روسية، بما في ذلك كاميرا بدقة 1.2 متر، وهو تحسن كبير مقارنة بقدرات إيران الحالية، على الرغم من أنه لا يزال أقل بكثير من الجودة التي حققتها أقمار التجسس الأمريكية.
وقال المسؤولون: «إن الأهم من ذلك أن إيران ستكون قادرة على استخدام القمر الاصطناعي الجديد في التجسس على المواقع التي تختارها، وكلما رغبت في ذلك».
وقال أحد المسؤولين: إن الأمر المثير للقلق هو احتمال مشاركة إيران الصور مع الميليشيات الموالية لطهران في جميع أنحاء المنطقة، من المتمردين الحوثيين الذين يقاتلون قوات الحكومة الشرعية المعترف بها دوليا في اليمن إلى مقاتلي «حزب الله» في جنوب لبنان والميليشيات الطائفية في العراق وسوريا.
وتم ربط الميليشيات الموالية لإيران بهجمات صاروخية متكررة على قواعد عسكرية عراقية تضم قوات أمريكية ومدربين عسكريين.