ومن التجربة الأخيرة ومشاهداتي المستمرة لواقع الحال يتضح لي أن هناك تناقضا واضحا في التزامنا بمعايير الحضارة.. وأحسب أن الوعي ليس له دخل في ذلك.. الوعي أكثر ما يوقظه الفائدة والضرر..
ومَنْ أمن العقوبة أساء الأدب.. وما في مصلٍ إلا طالب مغفرة.. ولا بد أن نساعد في وضع حلول تساهم في توعية الناس بالجانبين.
وما شاهدته والتقطت بعضه من مخلفات ملقاة على الأرض، ومزروعة بين الصخور والأحجار؛ يحتم علينا ألا نصطاد بأنفسنا ولكن نعلم الناس الصيد.. نعم لا بد أن نحتمي بعقولنا قبل أن تفسد البيئة. إن أكبر فائدة يمكن أن تقدمها لأولادك؛ هي أن تعلمهم الترتيب والنظافة وإلقاء المخلفات في أماكنها، ولو كان عندك عشر عاملات في البيت يجب أن نكون للمجتمع الأم السوية، والأب القويم، والعقل طريقنا إلى ذلك.. لا بد من تغيير نوعي في أفكار الحملات القادمة وتطويرها، وهنا تكون المرونة في الخطة.
عقولنا هي مَنْ يجب أن تتحرك للإماطة وليست أجسادنا.. نعم.. لا بد أن نخطط لهذا الهدف؛ حتى نقلص من عدد حملاتنا.. ليست الفائدة في استمرارية التظاهرة.. أعرف أنها مبهجة.. ولكنها في المقابل مؤلمة، وتشير إلى مجتمع أبعد ما يكون عن الحضارة!
الحملة لا بد أن تستهدف كل الفئات العمرية.. وتكون الرسالة التوعوية واضحة وبسيطة كما رأينا في هذه الحملة.. عبارة «شيل كيسك ونظف ديرتك» توافرت فيها خصائص الرسالة الناجحة.. ولكن الأهم أن تكون لنا رؤية واسعة تسعى إلى تعليم الناس الصيد.. والصيد هنا منعهم من رمي المخلفات من الأصل!


