وتابع الكاتبان بقولهما: أصبح وجود نيجيريا كدولة فاشلة من الشواغل الجيوسياسية الحرجة، لأن السلام والازدهار في أفريقيا ومنع انتشار الفوضى والتشدد في جميع أنحاء العالم يعتمد على وجود نيجيريا قوية.
وأردفا: لعبت نيجيريا، المهيمنة في منطقة غرب إفريقيا، دورا إيجابيا في تعزيز السلام والأمن الأفريقيين، مع فشل الدولة، لم يعد بإمكانها الحفاظ على هذا الدور، ولا يوجد بديل في الأفق.
وأضافا: تعمل تحدياتها الأمنية بالفعل على زعزعة استقرار منطقة غرب إفريقيا في مواجهة تجدد التطرف، مما يجعل احتواء معارك منطقة الساحل أكثر صعوبة بكثير، والتداعيات من إخفاقات نيجيريا تؤثر في النهاية على أمن أوروبا والولايات المتحدة.
ومضيا بالقول: تواجه نيجيريا الآن 6 حركات تمرد داخلية أو أكثر، وقد أدى عدم قدرة الدولة على توفير السلام والاستقرار لشعبها إلى دفع دولة كانت ضعيفة للغاية حتى الآن إلى الفشل.
وبحسب الكاتبين، فإن عجز الحكومة عن إحباط تمرد «بوكو حرام» يكفي لتشخيص نيجيريا على أنها دولة فاشلة، لكن هناك العديد من الأعراض على هذا الفشل.
وتابعا: كحد أدنى، يتوقع المواطنون من دولهم أن تحميهم من الهجمات الخارجية وتحافظ على سلامتهم داخل حدودهم، الصفقة التي عقدها الرعايا منذ فترة طويلة مع حكامهم بأن يكونوا محصنين من الأذى مقابل الولاء والضرائب، عندما تنهار تلك المقايضة، تفقد الدولة تماسكها، ويتفكك نسيجها الاجتماعي، وتفسد الفصائل المتحاربة العقد الاجتماعي الذي ينبغي أن يوفر الأساس للدولة، يبدو أن نيجيريا وصلت الآن إلى نقطة اللاعودة.
وأضافا: في الواقع، أصبحت أجزاء قليلة من نيجيريا اليوم آمنة تمامًا، في 2020 وحتى الآن عام 2021، وفقًا لتقارير التتبع الأسبوعية الصادرة عن مجلس العلاقات الخارجية، فقد نحو 1400 نيجيري أرواحهم على أيدي المتمردين في ولاية بورنو الشمالية الشرقية والمناطق المجاورة.
وتابعا: في الجوار، لا يزال هناك استياء متفاقم ضد الحكومة المركزية بين شعوب إيجاو وأوغوني في دلتا النيجر، الذين يشعرون بأنهم محرومون من الثروة النفطية التي تأتي من مياههم، ولكن ينتهي بها الحال إلى حد كبير في أيدي النخب السياسية والاقتصادية المرتبطة بحكومة الرئيس محمد بخاري ومن سبقوه.
ومضيا بالقول: في عام 2006، بدأت حركة تحرير دلتا النيجر في تأكيد حقوق ومطالبات أتباعها، لكنها الآن أقل قوة كقوة متمردة، ومع ذلك، تتواصل التفجيرات والاغتيالات وعمليات الخطف في منطقة الدلتا، بما في ذلك مدينة بورت هاركورت الرئيسة، مما يزيد من زعزعة الاستقرار في المنطقة.
واستطرد الكاتبان بقولهما: في البحر، يعد خليج غينيا الآن أخطر منطقة ملاحية في العالم، احتجز القراصنة أكثر من 130 بحارا كرهائن العام الماضي على أيدي قراصنة يعملون من معاقل في دلتا النيجر، ويبدو أن البحرية النيجيرية عاجزة عن تأمين مياهها.
وأضافا: وصلت إدارة بخاري إلى السلطة في عام 2015 وفازت بإعادة انتخابها في عام 2019 بوعود للقضاء على الفساد، لكن نيجيريا فاسدة على جميع المستويات القضائية كما كانت منذ عقود، مما يعيق إلى حد كبير النضال المستمر ضد انعدام الأمن.
واختتما بالقول: يمكن لنيجيريا فقط أن تنقذ نفسها، لكن القيام بذلك يتطلب نوعًا من الإرادة السياسية المفقودة حتى الآن.