طالب اقتصاديون بتأسيس سوق عقار موازٍ عبر شركات حكومية لشراء الأراضي من المحتكرين وأصحاب الأراضي البيضاء بأسعار تفضيلية وبيعها للمواطنين، وأكدوا أن ذلك سيسهم في زيادة المعروض وتخفيض الأسعار بنحو 50 % من الأسعار الحالية. وأشاروا إلى أن تلك السوق في حال تأسيسها ستخفض الاستقطاع الشهري من المستفيد، وتحد من وجود أزمة اقتصادية.وأكد الاقتصادي أحمد الشهري، أن تأسيس السوق العقارية الموازية عبر شركات حكومية لشراء الأراضي من المحتكرين وأصحاب الأراضي البيضاء بأسعار تفضيلية بعد عجزهم عن بيعها للسوق، واستنفاد المدد النظامية والمهل المحددة للبيع وإعادة بيع تلك الأراضي بهامش ربح منخفض للمواطنين، وبيع أراضٍ جديدة للمواطنين بأسعار تقل عن تقييم السوق 80%، يسهم في زيادة المعروض والشراء بمعدل يقل عن الأسعار الحالية 50%. وأضاف أن تلك السوق الموازية تدعم التنظيمات التي تمهد لإعادة بناء القطاع العقاري وتقديم مجموعة من المنتجات التمويلية للقطاع العائلي، خاصة في ظل وجود أسعار للأراضي غير تنافسية، وتقديم المنتج النهائي السكني بأسعار مرتفعة، لا سيما أن كلفة شراء الأرض والبناء تمثل نحو 33% من الكلفة النهائية عند شراء تلك المنتجات عن طريق القروض العقارية التجارية، لوجود أكثر من طرف؛ مثل البائع والمطور العقاري والبنك الممول، بمستويات تفوق قدرة الرواتب العامة، خاصة أن حجم الاستقطاع الشهري من الرواتب يصل إلى مستويات تتخطى 60%، ما يؤثر على التدفق النقدي للقطاعات الأخرى ويؤخر نموها أو يجعل الاستثمار فيها محتكرًا أو محدود المنافسة، وبالتالي يؤثر على حجم التوظيف والاستثمار الكلي.
وأوضح أنه بعد شراء الكيان الحكومي للأراضي تقدم مشاريع خدمات حكومية وكهرباء من متحصلات البيع بهدف تكوين سوق عقارية موازية عبر شركات حكومية، وهذا الإجراء بدوره يزيد من وتيرة تصريف الأراضي وعرضها في السوق ويفتح المجال لتقديم تمويل عقاري وفق معدلات الفائدة للقروض الشخصية، من خلال شركات تمويل حكومية قادرة على تحمُّل مخاطر تذبذب أسعار الفائدة، وتوجيهها إلى تلك المساحات والأراضي التي تم شراؤها من السوق الموازية.ودعا إلى أن يحقق المنظم العقاري أسعارًا عادلة للمواطنين؛ للحفاظ على سلامة الإنفاق الاستهلاكي العام.
وقال المحلل الاقتصادي جهاد العبيد إن الدولة تريد سوقًا حرة متفاعلة، إلا أن التحسن جزئي بحكم استمرار ارتفاع الأسعار، وربما حان الوقت لتأسيس سوقًا عقارية موازية تسهم في منافسة الأسعار الحالية وخدماتها».
وأشار إلى إقبال المواطنين على الاقتراض العقاري سينعكس مستقبلاً على قدرتهم الشرائية، مشيرًا إلى أنه يجب إيجاد الحلول لاستباق الأزمة، ومنها سوق عقارية موازية أو منافس يُجبر العقار على النزول إلى المستوى المناسب للأسعار.