وتابع يقول: مدت مقديشو يدها، واستجابت نيروبي بشكل إيجابي، لكن لا تزال هناك اختلافات كبيرة.
ومضى التقرير يقول: بعد أيام قليلة من ذوبان الجليد في العلاقات الدبلوماسية بين كينيا والصومال، هرعت الشاحنات الكينية المليئة بالقات إلى مطار ويلسون في نيروبي على أمل شحن أطنان من المنشطات التي تحظى بشعبية كبيرة في الصومال.
وأضاف: لقد صُدموا عندما علموا أن نيروبي علقت في 11 مايو جميع الرحلات الجوية التجارية إلى الصومال لمدة 3 أشهر حتى أغسطس، الصومال سوق مهم للقات الكيني، حيث يجلب 16 مليون شلن كيني (148 ألف دولار) من الصادرات اليومية.
وأردف التقرير: منذ الاستقلال، كانت العلاقات بين الجارتين في شرق أفريقيا اللتين تتقاسمان حدودًا بطول 682 كيلو مترًا وعرة، لقد تورط الجانبان في نزاعات حدودية ومناوشات تافهة وفي بعض الحالات مذابح دموية.
وتابع: انخفضت العلاقات بين كينيا والصومال إلى أدنى مستوى تاريخي في نوفمبر عندما قطعت مقديشو العلاقات الدبلوماسية واتهمت نيروبي بالتدخل في شؤونها الداخلية، واستطرد: استضاف الرئيس الكيني أوهورو كينياتا القيادة السياسية من أرض الصومال، وهي دولة انفصالية لا تعترف بها الحكومة المركزية الصومالية، وطرد الرئيس الصومالي محمد عبدالله محمد فرماجو مبعوث كينيا إلى مقديشو واستدعى سفير بلاده، ونفت كينيا باستمرار التدخل وتقول بدلا من ذلك «إن فارماجو يستخدمها كبش فداء لتسجيل نقاط سياسية في الداخل».
ونقل التقرير عن مات برايدن، الشريك المؤسس والمستشار الإستراتيجي لمؤسسة «ساهان»، وهي مؤسسة فكرية تركز على السلام والأمن في منطقة القرن الأفريقي، قوله: القضية هي في الأساس نزاع صومالي داخلي حول الفيدرالية، انجذبت إليه كينيا بلا هوادة.
وتابع برايدن: عندما دخلت القوات الكينية الصومال لأول مرة في 2011، لم يكن هناك شك في ضرورة طرد حركة الشباب من كيسمايو وإنشاء إدارة جديدة في جوبالاند، تحت رعاية الحكومة الفيدرالية الانتقالية الصومالية آنذاك.
ومضى التقرير يقول: استضافت كينيا مئات الآلاف من اللاجئين منذ سقوط الدكتاتور الصومالي سياد بري في 1991، لكن الرئيس كينياتا هدد في عدة مناسبات بإغلاق داداب، الذي يمكن القول «إنه أكبر مخيم للاجئين في العالم»، ومنحت إدارته الأمم المتحدة مهلة حتى يونيو 2022 لإيجاد موطن جديد لمعظم اللاجئين الصوماليين.
وأردف: البلدان منخرطان في نزاع إقليمي بحري طويل الأمد عبر المحيط الهندي تقف احتياطيات نفط وغاز قيِّمة، هذا النزاع معروض الآن في محكمة العدل الدولية.
ونقل عن برايدن، قوله: هذه قضايا حقيقية ذات اهتمام إستراتيجي لكلا البلدين، لكن تم تصعيدها بشكل غير ضروري ومصطنع من كلا الجانبين لأغراض النفوذ السياسي في سياق نزاعهما الثنائي.
وتابع برايدن: كينيا تدرك جيدا أن إغلاق داداب لن يفرغ المخيم لأن العديد من السكان لا يعتزمون العودة إلى الصومال. يجب وضع خطة طويلة الأمد لإدارة داداب كبلدية دائمة قبل إغلاقها.
وبحسب محمد أودوا، مراسل «دويتشه فيلله» في مقديشو: «كلا البلدين بحاجة إلى أن يكونا جادين بشأن خفض التوترات والانخراط الآن في محادثات يقظة للتغلب على القضايا العالقة».
وأردف أودوا: الأمر لا يتعلق فقط بالنزاع البحري، لكن الصومال تعتقد أن تصرف نيروبي تجاه إدارتي جوبالاند وأرض الصومال يمثل إهانة وتهديدًا رئيسًا لوحدة الصومال الكبير، فضلا عن استقلاله السياسي والإقليمي.
ونقل التقرير عن برايدن قوله إنه يعتقد أن احتمالات تطبيع العلاقات تقترب من الصفر طالما تمسك فارماجو بمنصبه.