والمدارس، التي تعتمد على الخطط التشغيلية والإجرائية والإستراتيجية في عمليتها التعليمية وفي إدارة المدرسة نفسها تحقق أهدافها بأعلى كفاءة وفاعلية، لذلك نجد أن معظم الأشخاص الناجحين يلجأون إلى ترتيب أمورهم وأهدافهم من خلال خطة مستقبلية، حيث إنهم يعملون من خلالها على ترتيب أمورهم المستقبلية، وذلك يساعدهم على تحقيق إنجازاتهم وأهدافهم، وهذا ما يدفعهم إلى وضع خطة إستراتيجية طويلة الأمد لتنظيم أمورهم.
أما عن «التخطيط الإستراتيجي»، فهو مصطلح شاع استخدامه في الآونة الأخيرة، خاصة عند أولئك الذين ينظمون أمورهم على مدى بعيد. وتمثل عملية «التخطيط التشغيلي» الأساس العملي في ضمان تطبيق الخطط التنفيذية من خلال تحويل كل مبادرة تنفيذية إلى مجموعة من الخطوات والإجراءات اليومية، التي توضح كيف تتم عملية التطبيق الفعلي لكل مبادرة تنفيذية على أرض الواقع؟
وتُعد عملية «التخطيط التشغيلي» عملًا إداريًّا يتم تطبيقه ومتابعته داخليًّا من قِبل كل إدارة، لضمان تحقيق الأعمال والمستهدفات الواردة في الخطط التنفيذية، وهي بذلك تُعد أحد أهم الأدوات الرئيسة، التي تُمكِّن العاملين في الإدارة على إنجاز ما تم اعتماده من مبادرات تنفيذية.
هناك مراحل رئيسة تمر بها عملية التخطيط التشغيلية وتقاطعاتها مع الإدارات والمستويات الإدارية المختلفة ينبغي الرجوع إليها، كذلك السياسات والقواعد الرئيسة المنظمة لكل مرحلة من مراحل التخطيط التشغيلي والإجراءات الخاصة بكيفية إعداد تنفيذ الخطط ومتابعتها بشكل منهجي منظم وباستخدام نماذج تساعد المعنيين على توثيق الخطط ونتائجها.
ويُعد إفساح المجال أمام المعلمين للمشاركة في صنع القرارات مصدرًا من مصادر الدعم المعنوي لهم، الأمر الذي يجعلهم يشعرون بقيمتهم وإنسانيتهم ويساعدهم على الاجتهاد في طرح الأفكار، التي من شأنها تحسين طرق العمل والحد من الصراعات، كما تؤمن المشاركة مزيدًا من الانسجام في جو العمل، ومن هنا نجد اهتمام الإدارة بالمعلمين وقضاياهم ومشاركتهم في عملية صنع القرار داخل المدارس يوفر مناخًا مدرسيًّا صحيًّا يسهم في إطلاق الطاقات الكامنة وتحريرها لدى المعلمين إلى أقصى الحدود، كما أن المشاركة في صنع القرارات لها تأثير قوي في رضا العاملين، وتشكل حافزًا معنويًّا إيجابياً وتعمل على رفع الروح المعنوية للمعلمين، ولها أثر أيضًا في العملية التعليمية.
ومدير المدرسة مسؤول عن نجاح المدرسة؛ لأنه الرئيس المباشر للعاملين فيها، وهم مسؤولون أمامه عن أعباء وظائفهم، كما أن المدير مطلوب منه العمل على تنظيم مدرسته والعاملين فيها بطريقة ديمقراطية فعالة، وأحد مظاهر هذه الديمقراطية إشراكهم في عملية اتخاذ القرار، وبهذا يصبح لديهم الشعور بأنهم مشاركون فعليًّا في إدارة المدرسة، بدلًا من شعورهم بأنهم ضحايا للممارسات الإدارية المستبدة.
