وأوضح تاجر المشالح الملكية في الأحساء علي بن محمد القطان، أنه عمل في مهنة حياكة المشالح قبل أكثر من 40 سنة حيث عمل مع والده الذي امتهن حياكة البشوت، مبيناً أن سعر المشلح اليدوي يتراوح ما بين 3 آلاف إلى 5 آلاف ريال وذلك بحسب شكل التصميم ونوع الزري المستخدم والألوان ومقاس الزبون ونوع الخام المستخدم في المشلح.
من جانبه، أفاد تاجر المشالح الحائك نسيم الشواف، أنه عمل في مهنة الحياكة البشوت قبل أكثر من 45 سنة مع والده الذي أخذ المهنة عن جده، مفيدًا أن المشلح يعمل عليه خمسة أشخاص متخصصون في كل قسم للمشلح والمتمثلة في تركيب الهيلة، السموط، البروج، وتركيب المكسر.
وبين أن الأحسائيين حولوا مجالسهم لأماكن صناعة وحياكة المشالح وتعليم الحياكة حيث يرسلون أبنائهم منذ الصغر لتعلم المهنة التي تصل لمدة 5 سنوات يتم خلالها التدرج في تعلم أمور الحياكة بطي خيوط المشلح وتنظيفه والتعلم على كيفية غرز الإبرة وأخذ المقاسات على قطع القماش والتدرب على الخيوط النحاسية التي يعتمد عليها في خياطة المشلح.
وأفاد أن الحائكين الأحسائيين يعمدون على تعليم أبنائهم هذه المهنة بهدف تكوين مصدر دخل إضافي للعائلة، غير أن ظهور الطفرة الصناعية واكتشاف النفط في المملكة أسهم في انتقال الكثير من الحائكين للعمل في الشركات الصناعية وأخذ ممارسة الحياكة كنوع من الهواية.
وأبان الحائك الشواف أن مكونات المشلح هي من تقّوم سعره وقيمته، منوهاً بأن الطلب على المشلح الأحسائي اليدوي لايزال قائماً وبشكل كبير في مختلف مدن المملكة، مبيناً أن البشت المُزرى بالزري الألماني يعد من التحف الثمينة التي يحرص على اقتنائها العديد من العوائل السعودية.