وتعد المملكة العربية السعودية بلداً مثالياً لإنتاج الهيدروجين الأخضر، وقد بدأت فعلياً الدخول في هذا المجال وبقوة، وذلك من خلال إنشاء أكبر وحدة في العالم لإنتاج الهيدروجين الأخضر في مدينة نيوم باستثمارات بلغت 5 مليارات دولار ويقدر حجم الطاقة اللازمة لتشغيل هذه الوحدة بحوالي 4 جيجاوات، سيتم توفيرها من الطاقة الكهربائية المنتجة من وحدات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، ومن المتوقع أن يتم إنتاج حوالي 650 طناً يومياً من الهيدروجين الأخضر، وبذلك تعد المملكة الدولة الأولى عربياً والخامسة عالمياً في اقتصاد الهيدروجين حسب مؤشرات بلومبيرغ متفوقة في ذلك على دول متقدمة تكنولوجياً وصناعياً مثل أمريكا وألمانيا لديها نفس الاهتمام، وتشير التوقعات إلى أن حجم الاستثمار العالمي في مجال إنتاج الهيدروجين الأخضر سوف يصل إلى قرابة 200 مليار دولار في العام 2023م.
ومن المحفزات، التي تشجع المملكة الدخول إلى هذا المجال هو ما ذكره سمو وزير الطاقة الأمير عبدالعزيز بن سلمان في منتدى دافوس وهي الميزة الكبرى، التي تتمتع بها المملكة في إنتاج الهيدروجين الأخضر بتكلفة أقل، وذلك من خلال استغلالها للطاقة الشمسية وطاقة الرياح، اللتين تملك المملكة المقومات الرئيسية والطبيعية لهما من حيث المناخ والموقع الجغرافي وتوافر الصناعات المساندة. يضاف إلى ذلك، فإن عملية إنتاج الطاقة الكهربائية باستخدام الهيدروجين الأخضر ستكون البديل المناسب لزيادة الاعتماد على الطاقة المتجددة في المناطق، التي قد لا تتوافر فيها مقاومات استخدام طاقة الرياح أو الطاقة الشمسية، بالإضافة إلى إمكانية تخزينه لفترات أطول.
وأخيراً، فإن من المحفزات الرئيسية أيضاً للدخول في هذا المجال هي المبادرة، التي تبنتها المملكة في المحافظة على سلامة البيئة وذلك من خلال العمل الجاد في استخدام كل البدائل المتاحة والوسائل الممكنة، التي تؤدي إلى التقليل من الانبعاثات الكربونية وجعلت ذلك من المستهدفات الرئيسية والإستراتيجية لها.
@abolubna95



