رؤية 2030 بعد مرور خمس سنوات منذ إطلاقها، كان تركيزها في أعوامها الماضية على تأسيس البنية التحتية التمكينية، وبناء الهياكل المؤسسية والتشريعية ووضع السياسات العامة، وتمكين المبادرات.. وهذا أساس كل عمل ناجح، وكل طموح نستهدف تحقيقه.
ويأتي تركيز رؤية 2030 في مرحلتها التالية على متابعة التنفيذ، ودفع عجلة الإنجاز وتعزيز مشاركة المواطن والقطاع الخاص بشكل أكبر، داعماً قوياً لتحقيق المزيد والمزيد من المستهدفات، وتحقيق التطلعات، خصوصاً أن التعامل الحيوي والإيجابي مع تداعيات جائحة كورونا سيمكّن وطننا اليوم من دفع عجلة الإنجاز.
بلغة الأرقام؛ وخلال خمس سنوات مضت.. تضاعفت أصول صندوق الاستثمارات العامة لتصل إلى نحو 1.5 تريليون ريال في عام 2020، بعد أن كانت لا تتجاوز 570 مليار ريال في 2015، وفي الوقت الذي شهد فيه معدل تدفقات الاستثمارات الأجنبية دولياً انخفاضاً بمقدار 58% منذ العام 2015.. قفز نمو تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر في السعودية لتصل إلى 17.625 مليار ريال بنسبة ارتفاع وصلت إلى 331%، بعد أن كانت 5.321 مليار ريال قبل إطلاق الرؤية.
هذا النمو القوي في معدل تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر في السعودية، يبرهن حجم الموثوقية الكبرى، التي تنعم بها بيئة الاقتصاد السعودي -ولله الحمد-، حيث الأمن والأمان، والحيوية والجاذبية، كما أنه يبرهن حجم الموثوقية الكبرى في قدرة رؤية 2030 على تحقيق مستهدفاتها، والثقة الكبرى في الوقت ذاته بقدرة المملكة على تجاوز التحديات الاقتصادية العالمية كافة، التي قد يواجهها العالم بشكل مفاجئ، مثل جائحة كورونا وتداعياتها، وغير ذلك من الظروف المفاجئة التي قد تطرأ.
سمو سيّدي ولي العهد خلال حديثه الأسبوع الماضي، أكد أن «الشغف» هو المرتكز الأساس لنجاح كل مسؤول عبر المساهمة الفعالة والحيوية في تحقيق مستهدفات رؤية 2030.. وهذا بُعد كبير وحيوي ومهم جدًا.. فلا نجاح بلا طموح، ولا طموح يتحقق بلا شغف.
ختامًا.. هنا وطن عظيم.. رؤيته تتحقق.. معتمدًا في ذلك على تطلعات قيادته، ومكامن قوّته، وهمّة شعبه.