DAMMAM
الخميس
34°C
weather-icon
الجمعة
icon-weather
34°C
السبت
icon-weather
37°C
الأحد
icon-weather
33°C
الاثنين
icon-weather
34°C
الثلاثاء
icon-weather
36°C

التفكك والطلاق الأسري «هاجس»

التفكك والطلاق الأسري «هاجس»
التفكك والطلاق الأسري «هاجس»
عبدالله بورسيس
التفكك والطلاق الأسري «هاجس»
عبدالله بورسيس
أساس بناء كل مجتمع هو تكوين الأسرة، وينعكس وضع مجموع الأسر على وضع المجتمع عموما في كثير من النواحي والجوانب، ومن هذه الجوانب جانب الاستقرار في المجتمع، فمتى ما كانت الأسر متماسكة في المجتمع أصبح المجتمع متماسكا، والعكس بالعكس، وهذا يضع علينا مسؤولية مهمة كآباء وأولياء أمور ومهتمين بشأن المجتمع أن نحرص على الوسائل التي من شأنها أن تحافظ على تماسك الأسرة واستقرارها، ومن هذه الوسائل: أن يحرص أفراد الأسرة على التواصل فيما بينهم بشكل مستمر، من خلال عدة طرق مثل الجلسات الحوارية، والحضور في الوجبات اليومية، والتعاون في أعمال المنزل، وغيرها من الطرق، ومشاركة أفراد الأسرة في ألعاب حركيّة مشتركة، وكذلك البرامج الترفيهية فيما بينهم، والزيارات الدورية للأقارب والأهل بمشاركة الأبناء مع اتخاذ الاحترازات الوقائية لنشر ثقافة التواصل وتشجيع الأبناء عليها، واستخدام وسائل التواصل الإلكترونية للتواصل مع الأشخاص البعيدين من أفراد الأسرة، وتقنين استخدام أجهزة الألعاب والأجهزة الإلكترونية الخاصة بالأبناء وتخصيص وقت محدد لها، ليتمكنوا من مخالطة أفراد الأسرة في باقي الأوقات.
في الوقت الراهن افتقدت الأسرة أبناءها بشكل كبير، بسبب الفردية التي يعيشها كل فرد منهم داخل أسرته ولعل من أهم هذه الأسباب: غياب الحوار الهادف الممتع مع الأطفال وعدم إظهار الحب لهم وعدم مشاركتهم في اللعب لبعض الأوقات وكذلك عدم الاستماع والإنصات لهم بشكل جيد ومؤثر، أتت بعدها وسائل التقنية الحديثة الجاذبة لتأخذهم من أسرتهم وتعزل كل فرد لوحده فأصبح الابتعاد الداخلي هو المسيطر داخل الأسرة الصغيرة، فالبنت تعيش بمفردها لوقت طويل داخل غرفتها، والابن يعيش كذلك في غرفته الخاصة به، والوالدان منشغلان بما لديهما بعيدان عن الأبناء.
إن أهم الحلول التي يجب أن تضعها الأسرة في الحسبان وتعمل بها هي: إظهار الحب للأطفال ومشاركتهم في اللعب، تفعيل الحوار الهادف الممتع معهم، توفير بيئة أسرية ثرية بالنشاطات المفيدة، الالتزام بالقواعد والسلوكيات المتفق عليها من قبل جميع أفراد الأسرة، تفعيل جانب الوقاية بدلاً من معالجة السلوكيات الخاطئة، التركيز على تدريب الأبناء على أهم المهارات الحياتية، منحهم مزيدا من الاهتمام بالسؤال المستمر عنهم وعن أحوالهم.
وفي الختام.. فإن تفعيل الاجتماع الأسري ضرورة لأنه يجب أن يعبر كل فرد عن حاجاته ورغباته ورأيه داخل الأسرة وكذلك يجب أن يشعر الفرد باحترام حقيقي بين أفراد الأسرة.
المزيد من المقالات