أوضح اللواء متقاعد مسفر الغامدي أنه أمر مؤسف أن نرى من أبناء الوطن مَنْ يصل بهم الأمر إلى خيانة الوطن مقابل مغريات معينة سواء كانت مالية أو غيرها، وهي في الحقيقة سابقة أو نادرة لم نتعود عليها في وطننا، ولكن كما يقال لكل شيء ثمن، وعليه فثمن الخيانة بالتأكيد هو القتل، وهذا ليس في القوات المسلحة فقط، ولكن يطبق أيضا على المدنيين، فمَنْ يخون الوطن ويتسبب في تقديم أي خدمات لأعداء وطننا مصيره مثل هؤلاء، وهذا الإجراء بالتأكيد يشكل ردعا لكل مَنْ تسول له نفسه القيام بما قاموا به أو شيء منه على المستويين العسكري والمدني، وهذا الإجراء الذي نفذته وزارة الدفاع يتفق تماما مع الشرع أولا ومع الأعراف والعقائد العسكرية، وهذه الجريمة لا تمثل ما تربى عليه أهلنا وناسنا من جميع شرائح المجتمع السعودي من القبائل والحضر، وأنها دخيلة علينا، كما أود أن أشيد بجهود رجال وزارة الدفاع من عسكريين ومدنيين في الذود عن الوطن ومواطنيه على كل الأصعدة، فهم مثل يحتذى به في الإخلاص فهم درع الوطن في كل الأوقات.
ذكر الباحث والمحلل السياسي مبارك آل عاتي أن رجال القوات المسلحة السعودية وجميع منسوبي وزارة الدفاع أثبتوا أنهم السد المنيع والحصن الحصين، الذي حمى حدود وحياض المملكة ومقدساتها ومقدراتها وثرواتها وأبناءها، وقدموا أرواحهم على أكفهم فداءً لأوطانهم ودفاعا عن عقيدتهم وطوعا لقيادتهم وبرا بقسمهم العظيم، وأن سقوط ثلاثة عناصر في براثن الخيانة يعد أمرا شاذا ونادرا ولا يمثل القطاع ولا القبائل ولا المناطق وإنما يمثلون أنفسهم فقط وجرمهم عظيم بالفعل، خصوصا في أوقات الحروب وهي جريمة دخيلة على أبناء الوطن، ولقد ضحى وقدم رجال وزارة الدفاع خالص وصادق الجهد للذود عن الوطن على كل الأصعدة وما زالوا مرابطين ثابتين في مواقع الشرف والأمانة. أكد المستشار وخبير القانون الجنائي الدولي محسن الحازمي أن توجيه هذه التهمة من الناحية القانونية عادة ما يرتبط بمَنْ يتصل بدولة خارجية بهدف تقويض الأمن والاستقرار في بلاده، واعتبار ذلك أنه يقاتل مع طرف آخر ضد بلاده، كأن يخطط على سبيل المثال لقتل رأس الدولة أو يتخابر مع دول أخرى عدوَّة مُسَرِّبَا لها أسرار الدولة، وتكون العقوبة العادية على هذه الخيانة هي الإعدام أو السجن المؤبد، كما أن الخيانة في المفهوم الشائع تعني الغدر وعدم الإخلاص وجحود الولاء للدولة وحكامها، والعبث بأمن الدولة الخارجي والداخلي والتآمر على حقوق الشعب المَشروعة، وتسليم البلاد للعدو، أو خلق حالة من الفوضى تسهل معها تدخل الدول الأجنبية في شؤون الدولة، وينظر إليها على أنها جرائم خاصة تختلف عن تلك الجرائم العادية المعاقب عليها جزائيا في القوانين العادية.