ومن الضروري أن تكون بيئة التعليم في المملكة محفزة على التعلم وتحمل المسؤولية، وترسيخ قيم العمل الصحيحة كما هو الحال في البيئة التعليمية بالدول المتقدمة والنامية. تحتاج بيئة العمل في المملكة إلى تشجيع الوالدين، والنظام التعليمي، والقطاع الخاص. وقد نلقي اللوم بصفة أكثر على النظام التعليمي التقليدي السائد في المملكة، الذي بدأ إلى حد ما متأخراً في الاهتمام بجوانب الإبداع والتحفيز لبناء كوادر وطنية تناسب سوق العمل، وتلبي احتياجاته في شتى المجالات.
ومن المؤكد أن بيئة التعليم في معظم جامعات الدول الصناعية المتقدمة والنامية تشجع الطلاب على التعلم وتحمّل المسؤولية والبحث العلمي والتحليل، بينما غالبية جامعاتنا ومدارسنا لاتزال تمارس إلى حد ما الحفظ والتلقين بعيداً عن التعلم الإبداعي.
وإذا كانت مخرجات التعليم غير مناسبة لسوق العمل، ناهيك عن ضعف ثقافة العمل وقيمه بين الشباب من الجنسين، فإن الباحث عن العمل لن يجد الفرص الوظيفية المناسبة.
ومن الجدير هنا الإشارة إلى أن بيئة العمل في المملكة لا تزال بيئة غير مشجعة على الإبداع، ويعتقد أرباب العمل أن التقصير من الشباب بينما هم يحققون الأرباح على حساب الاقتصاد بتوظيفهم الأيدي العاملة الوافدة برواتب يعتقدون أنها منخفضة بينما هي في الحقيقة عالية إذا وضعوا جميع التكاليف في المعادلة.
يفترض أن تقوم الحكومة والقطاع الخاص بتهيئة البيئة الاقتصادية المناسبة، التي توفر الوظائف، والتي تستوعب الخريجين من برنامج الابتعاث الخارجي وإلا فإن تكلفة الابتعاث ستكون غير مجدية للاقتصاد والمبتعث.
@dr_abdulwahhab



