حيت يأتي إطلاق برنامج ضخم وطموح مثل «شريك» وفي معيته هذه الأرقام الكبيرة فذلك لا معنى له غير أن السعودية تمضي في طريق لا يتوقف إلا حيث يمكن أن ينتهي طموحها، خاصة وأن هناك المزيد من برامج الرؤية الطموحة التي لا تزال تحمل مزيدا من البشارات والمشاريع العملاقة التي تنتقل باقتصادنا الوطني إلى أوسع آفاق النمو والتنمية الشاملة والمستدامة.
ضخ استثمارات تقدر قيمتها بنحو 5 تريليونات ريال في الاقتصاد المحلي حتى عام 2030، يعني مزيدا من التسارع التنموي، والتنافسية وسهولة بيئة الأعمال التي يستهدفها برنامج «شريك» وفي المحصلة زيادة وتيرة نمو الناتج المحلي الإجمالي للمملكة، بما يسهم في مواصلة تقدم الاقتصاد السعودي بين أكبر الاقتصادات العالمية، من المركز الثامن عشر حاليا إلى المركز الخامس عشر وتعزيز الثقة بمنظومة الاستثمار في المملكة.
من المؤكد أن تصميم برنامج «شريك» جعله جزءا أساسيا من خطة النمو الاقتصادي والاستراتيجية الوطنية للاستثمار في المملكة تحت إشراف مباشر من ولي العهد، وذلك يوفر كثيرا من قوة الدفع لتحقيق أهدافه والوصول إلى غاياته من تكامل فعال يعمل على تنويع الاقتصاد، وإيجاد مسارات نمو وحوافز وافرة في جميع القطاعات لتنمو وتضيف للاقتصاد الوطني مزيدا من القيمة على المدى البعيد مع مرونة الشركات السعودية الكبرى وتنافسيتها على الصعيدين الإقليمي والعالمي، وذلك ما سيجعلنا نرى شركات وطنية تعبر الحدود وتضع بصمتها السعودية في جميع أسواق العالم.