ويعزى ارتفاع حصة الطاقة المتجددة جزئيًا إلى تراجع أنشطة توليد طاقة الوقود الأحفوري في أوروبا، وأمريكا الشمالية، وللمرة الأولى في مناطق مختلفة من أوراسيا.
واستمر تراجع استخدام الوقود الأحفوري مع انخفاض مساهمته من 64 جيجاواط في عام 2019 إلى 60 جيجاواط في عام 2020.
وقال فرانشيسكو لا كاميرا، مدير عام الوكالة الدولية للطاقة المتجددة: «تبعث هذه الأرقام على الكثير من الأمل والتفاؤل؛ فرغم التحديات الكبيرة التي أرخت بثقلها على العالم خلال عام 2020، برزت الطاقة المتجددة كبديل حقيقي يبشر ببناء مستقبل أفضل وأنظف وأكثر إنصافًا ومرونة، وأتاحت الظروف العصيبة فرصة للتفكير والمضي قدمًا في مسار الازدهار الشامل، وثمة العديد من الدلائل التي تشير إلى اقترابنا من تحقيق ذلك».
وأضاف لا كاميرا: «رغم الظروف العصيبة التي عاشها العالم خلال عام 2020، فإنه يبشر بانطلاق عقد الطاقات المتجددة؛ إذ تنخفض تكاليف إنتاج هذه الطاقات بشكل مطرد، وتشهد أسواق تكنولوجيا الطاقة النظيفة نموًا ملحوظًا».
وأوضح أنه رغم أن هذا التوجه يبدو راسخًا بطبيعة الحال، فإنه يزال أمامنا الكثير من العمل حسبما يشير إليه تقرير «توقعات تحولات الطاقة حول العالم»، خاصة أن تحقيق هدفنا في وقف ارتفاع درجة الحرارة عند 1,5 درجة مئوية بحلول عام 2050 يستوجب إعادة توجيه استثمارات الطاقة المخطط لها لدعم التحول إلى الطاقة المتجددة، ويتعين على المجتمع الدولي في هذا العقد المحوري أن يغتنم هذا التوجه لمواصلة المضي قدمًا نحو تحقيق تلك الأهداف.
وتابع: «جاء النمو المسجل في القدرة الإنتاجية المركبة، والبالغة نسبته 10,3%، ليتخطى التوقعات طويلة الأمد بتسجيل نمو سنوي أكثر تواضعًا، ففي نهاية عام 2020 وصلت القدرة الإنتاجية للطاقة المتجددة إلى 2799 جيجاواط، مع استئثار الطاقة الكهرومائية بالحصة الأكبر (1211 جيجاواط)، ومواصلة النمو السريع في إنتاج طاقتي الشمس والرياح، وسيطر هذان المصدران على توسع القدرة الإنتاجية المركبة في عام 2020 بمقدار 127 جيجاواط للطاقة الشمسية، و111 جيجاواط لطاقة الرياح».