كثيرا ما يردد الخبراء أن الاقتصاد الأخضر وسيلة لتحقيق التنمية المستدامة، ولا يُعد بديلا عنها، لقدرته على التحكم ومعالجة أية تشوهات بيئية، ويمنح فرصا للوصول إلى توازن بيئي اقتصادي ونتائج تعطي على ضوئها أفضل التوصيات اللازمة لكل ما يتعلق ويؤثر على الحياة البشرية، وهذا ما أخذته المملكة العربية السعودية على عاتقها لتوفير ما يسمى الصحة المستدامة، عبر الحفاظ على نوعية الحياة، لما لها من تأثيرات على عناصر الإنتاج.
سلامة النظام الاقتصادي غالبا تنجم من الحفاظ على موارد البيئة، لعدم حدوث تضارب بين الاقتصاد والبيئة، وإمكانية تعايشهما من خلال المبادرات البيئية، كمبادرتي (السعودية الخضراء) و(الشرق الأوسط الأخضر)، ما يوفر سُبل الحماية البيئية، ويقلل من الأضرار الصناعية الاستثمارية وغيرها من نواتج تنعكس على البيئة. فالآثار الاقتصادية للسياسات البيئية، تتضمن سياسات بديلة معالجة لتلوث الهواء ونوعية المياه وغيرها من ملوثات، فكثير من الدول تعتمد نظام الإدارة البيئية الذي يتعلق بدمج الإجراءات والإبلاغ عن الأداء البيئي لأصحاب الشركات، إلا أن مبادرتي المملكة جاءتا لدعم البيئة، والمحافظة على مواردها في ظل اقتصاد متنوع، وتنامٍ عالمي في العديد من القطاعات. ودورها كدولة عملاقة تقود قاطرة النمو الاقتصادي، وترسم ملامح مستقبل التنمية، ما يؤكد دورها في الحفاظ على موارد البيئة والنظم البيئية وكل ما يتعلق بسياسات الاقتصاد البيئي.