وأكد الشيخ د. العقيل، أن لدى هذه الجماعة أكثر من 75 أسلوبًا في إفساد الشباب، وتطرّق لأهمها وهي أنهم أهل تلون وخداع، ولهم فروعا وفرقا وأحزابا، وجاؤوا إلى المملكة بالتيار البنائي، الذي يظهر الوجه الناعم ويتغلغل في الحكومات ويصل إلى المناصب كما جاؤوا بالتيار القطبي، الذي يظهر الشدة والتكفير، ومن أساليبهم أيضًا استحداثهم توحيدا رابعا، وهو توحيد الحاكمية، والسيطرة على الموارد المالية غير الرسمية، التي تكون عوائدها عالية وذات رقابة خفيفة كالإشراف على الجمعيات الخيرية، ومن ضمن أساليبهم كذلك سيطرتهم على الجمعيات الأهلية والاجتماعية والشبابية، بالإضافة إلى سيطرتهم على المراكز الصيفية، وتنظيمهم للأسر والخلايا العنقودية، وتوظيف الأفراد في الأسر لخدمة أهدافهم واستغلال المتأثرين بجماعة التبليغ.
وأوضح د. عبدالعزيز الهليل، التسلسل التاريخي لجماعة الإخوان المسلمين، وكانت المرحلة الأولى لنشأتهم الصوفية وهي بداية هذه الحركة ونشأتها، وسميت المرحلة الثانية بالسرورية وتعتبر محاولة الجمع بين السلفية والصوفية ومحاولة كسب تعاطف وأتباع أكثر من الشباب، وجاءت المرحلة الثالثة وسميت بالتهجين الفكري، وتعتبر المرحلة الرابعة التحول العسكري للجماعة، حيث كانت هناك ممارسات من العنف والمواجهة الأمنية وحاولوا أن يشرّعوا هذه الأفعال بمسمى الجهاد ليجتذبوا الشباب، لافتًا إلى المرحلة الخامسة مرحلة التحول الفكري الخطير وهي ما سموها بالقطبية التكفيرية، حيث استهانوا بالأمور العقائدية، والمرحلة السادسة والأخيرة جاءت بتحول التنظيم التكفيري إلى تنظيم قتالي داخلي وعالمي، وظهرت بهذه المرحلة مجموعات إرهابية من بينها تنظيم «داعش».
وشرح د. الهليل، النظرية الوظيفية في علم الاجتماع، وتتضمن أن مؤسسات التنشئة الاجتماعية لها دور مهم لابد من القيام به، فإن لم تقم بدورها ستقوم مؤسسة بديلة عنها، ولن تكون بنفس الكفاءة، كالأسرة والمدرسة وغيرها، إن لم تقم بدورها ستقوم مؤسسات أخرى محاولة للتكميل ولكنها ليست مؤسسات أصيلة.
وختم د. الهليل حديثه بالقول: «إن الإدارة العامة لمكافحة التطرف في رئاسة أمن الدولة لا نقول إنها تمد يديها لهذه المؤسسات التنشئة الاجتماعية كجامعة الملك فهد للبترول والمعادن وغيرها، بل إنها تحت ذراعيها لأي تعاون تكاملي يسهم في مكافحة التطرف بجميع أشكاله وصوره».
من ناحيته، شكر المشرف العام على وحدة التوعية الفكرية بجامعة تبوك الشيخ د. نواف الشراري، جامعة الملك فهد على إقامة هذه المبادرات الفكرية والندوات الوطنية، التي تكشف الستار عن هذه الجماعات الضالة الإرهابية، وتقي أبناء الوطن من خطرها وضلالها.
ونصح الشيخ د. الشراري جميع الطلاب قائلا: «إياكم والانتماء لجماعات وأحزاب أو تيارات، فنحن في جماعة واحدة وقائدنا محمد -صلى الله عليه وسلم- ولنا ولاة أمور ولدينا هيئة كبار العلماء»