وقد حث الإسلام على التربية من جميع جوانبها الإيمانية، والخلقية، والجسمية، والعقلية، والنفسية، والاجتماعية وغيرها.
وكثير من علماء المسلمين منهم الغزالي وابن خلدون اهتموا بتربية الطفل وتهذيبه وتعليمه القيم والآداب والمبادئ الإسلامية والسلوك الايجابي الحسن.
أعجبتني خلاصة خبرة الكاتبة ديان لومانز في كتابها «100 طريقة لبناء الثقة بالنفس وتعليم القيم»، الكتاب الذي نقلت فيه خلاصة خبرتها في ورش عمل أقامتها مع أسر مختلفة لتنمية وترسيخ العلاقة بين الأب والأم وبين أطفالهما تقول:
«لو أمكنني إعادة تربية طفلي ثانية:
لاستخدمت أصابعي في التلوين معه بدلًا من استخدامها في الإشارة لأخطائه.
لقللت من تصحيح الأخطاء، وأكثرت من اتصالي به.
لقللت من مراقبتي للساعة، وحاولت أن ألاحظه بعيني.
لقللت من اهتمامي بالمعرفة، وعرفت كيف أهتم به أكثر.
لقمت بكثير من الرحلات معه، وأكثرت من اللعب بالطائرة الورقية.
لتوقفت عن المعاملة بجدية، وأكثرت من اللعب معه.
لعدوت عبر الحقول وحدّقت في مزيد من النجوم.
لأكثرت من عناقي له، وقللت من العراك.
لقللت من الحزم، وأكثرت من تأكيدي على حبي له.
لشيدت اعتزازه بنفسه أولًا، ثم اهتممت بتشييد المنزل.
لقللت من تعليمي حب القوة له، واهتممت بتعليمي قوة الحب له».
خلاصة تجربة جيدة أنقلها بقلمي لبعض الآباء والأمهات، الذين للأسف لقلة خبرتهم التربوية أو لتأثرهم بوالديهم قليلي الخبرة بالتربية مع احترامي وتقديري للجميع.
الحياة خبرات وتجارب نعيشها والكثير منا يستفيد منها في صقل شخصيته لحل المشاكل والخروج من الأزمات إذا أراد لا شك بتفكيره الإيجابي ولم يجعل الأفكار السلبية تسيطر عليه، ووفر كل طاقاته للأمور الإيجابية.
حتى في الظروف الصعبة، التي يظن الإنسان أنها لن تنقضي ويظنها القاضية، تنقضي برحمة الله وعونه.
حكمة أعجبتني لتجديد الأمل «لا تيأس مهما طال بك الكرب، فالفرج كالجنين في بطن أمه إن أتى قبل وقته تشوه، دعه يأتي في وقته مكتملاً ليثبت لك أنه يستحق العناء».
وبتوفيق الله سنربي أبناءنا تربية متكاملة في جميع الجوانب العقيدية والعبادية والأخلاقية، والعقلية والصحية، وننظم سلوكهم وعواطفهم في إطار كلي يستند إلى شريعة الإسلام، التي يمتزج فيها شكر النعمة بتحمل المسؤولية والتوجيه المباشر وغير المباشر بالقدوة.
[email protected]



